إيران تصف العقوبات الجديدة على برنامجها النووي ّبالمستفزة” وتثير الشكوك
وتصف ادعاءات وزير خارجية فرنسا بأن إيران على وشك تطوير سلاح نووي، ب"العارية" تمامًا من الصحة وغير مسؤولة سياسيًا وتؤكد بأن إيران لم تسع يومًا لامتلاك سلاح نووي.. واعتبرت تهديد وزير الخارجية الفرنسي بإعادة فرض عقوبات "مدمرة" على الاقتصاد الإيراني، هو مثال صارخ على الابتزاز السياسي والاقتصادي.
هلا بريس
لا ينظر حكام طهران بعين الرضا لمسار المحادثات الجارية حاليا بوساطة عمانية، بخصوص المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي حيث انتقد وزير الخارجية الإيراني العقوبات الأمريكية الجديدة ضد بلاده ووصف هذه الإجراءات الجديدة بالاستفزازية وتثير تساؤلات حول مدى جديتها، مضيفاً إلى أنّ هذا الأمر يحمل بالتأكيد رسالة سلبية وبطبيعة الحال ندرك وجود وجهات النظر المختلفة في أمريكا وكذلك الاختلافات بين جماعات الضغط المختلفة ونراقب كلّ الأمور
ويأتي هذا التصريح من مسؤول إيراني رفيع المستوى بعد إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أمس الثلاثاء، بحسب بيان صحفي صادر عنها، عن فرض عقوبات جديدة على ستة كيانات وستة أفراد في الصين وإيران لتورطهم في شبكة لشراء مكونات وقود الصواريخ البالستية نيابة عن الحرس الثوي الإيراني.
ويستهدف الإجراء هذه الشبكة التي يسرت توريد مكونات من الصين إلى إيران، وهو يندرج ضمن حملة الولايات المتحدة القاضية بفرض أقصى قدر من الضغط، بغرض إنهاء برنامج الصواريخ البالستية الإيراني وعرقلة أنشطة الحرس الثوري الإيراني، وذلك على النحو المدرج في المذكرة الرئاسية الثانية بشأن الأمن القومي التي صدرت عن الرئيس يوم 4 فبراير 2025م
وستواصل الولايات المتحدة محاسبة من يسعون إلى تعزيز برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، بما في ذلك، من خلال توريد المكونات الدافعة المستخدمة للصواريخ البالستية. وتتخذ وزارة الخزانة الإجراء اليوم بموجب الأمر التنفيذي رقم 13382 الذي يستهدف ناشري أسلحة الدمار الشامل والجهات الداعمة لهم، وفق تعبير البيان المذكور.
ونفت إيران هذا اليوم (الأربعاء) 30 أبريل 2025م عبر سفيرها ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة وجّهها إلى مجلس الأمن، ادعاءات وزير خارجية فرنسا بأن إيران على وشك تطوير سلاح نووي، واعتبرتها عارية تمامًا من الصحة وغير مسؤولة سياسيًا، مؤكدًا أن إيران لم تسع يومًا لامتلاك سلاح نووي ولم تغير عقيدتها الدفاعية وأضاف.. «إذا كانت فرنسا وشركاؤها يبحثون حقًا عن حلّ دبلوماسي، فعليهم أن يكفوا عن التهديد ويحترموا الحقوق السيادية للدول وفقًا للقانون الدولي» ، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم
وقال إن خطة العمل الشاملة المشتركة “الاتفاق النووي” كانت إنجازًا تاريخيًا ومتعدد الأطراف صادق عليه مجلس الأمن بالإجماع عبر القرار 2231 (2015)، وفشل هذا الاتفاق لم يكن بسبب إيران، بل نتيجة الانسحاب غير القانوني وغير المسؤول من قبل الولايات المتحدة، وعجز الترويكا الأوروبية عن الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية.
وأوضح أن إيران مارست صبرًا استراتيجيًا لأكثر من عام، ثم بدأت بتخفيض التزاماتها تدريجيًا وفقًا للمواد 26 و36 من الاتفاق، وكانت جميع إجراءاتها شفافة ومتناسبة مع التطورات. وأشار إلى أن تهديد وزير الخارجية الفرنسي بإعادة فرض عقوبات “مدمرة” على الاقتصاد الإيراني، هو مثال صارخ على الابتزاز السياسي والاقتصادي، واللجوء إلى التهديدات الاقتصادية غير مقبول ويعد انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة.



