سياسة

ماكرون: «إنّنا نتحول إلى عالم حيث القانون الدولي يتمّ تجاوزه ودهسه»

واعتبر أنّ العالم يواجه وقتاً من انعدام التوازن والاستقرار من منظور أمنى ودفاعي واقتصادي مبرزاً أنّ هناك تحولاً نحو السلطوية والمزيد من العنف

 

هلا بر يسما

أكد الرئيس الفرنسي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026م بقوله: «إنّنا نتحول إلى عالم من دون قواعد حيث القانون الدولي يتمّ تجاوزه ودهسه والقانون الوحيد الذي يبدو إنّه مهم هو قانون الأقوى» وذلك وسط خلافات بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن رغبة الرئيس الأمريكي في السيطرة على “جرينلاند” والتهديد بفرض رسوم جمركية مرتفعة.

واعتبر “ماكرون” أنّ العالم يواجه وقتاً من انعدام التوازن والاستقرار من منظور أمنى ودفاعي واقتصادي مبرزاً أنّ هناك تحولاً نحو السلطوية والمزيد من العنف كانت هناك أكثر من 60 حربا في 2024م والصراع أصبح أمراً طبيعياً وهجيناً ونتحول إلى عالم بدون قواعد حيث بدأت الطموحات الإمبريالية بالظهور مرة أخرى.

وأشار في هذا الإطار إلى الحرب الروسية على أوكرانيا. وأوضح بقوله «إنّنا نعيش أوقاتاً مقلقة؛ لأنّنا نقتل الهيكلية والبنية التي تمكننا من إصلاح الوضع بدون الحوكمة الجماعية يفسح المجال للابتعاد عن التعاون.

وقال ماكرون أيضاً على هامش هذا المنتدى: «إن المنافسة من الولايات المتحدة تقوض مصالحنا التصديرية وأشار إلى أن واشنطن تطالب بأقصى التنازلات التي تهدف علناً لإخضاع أوروبا وإضعافها.

وأضاف «الرسوم الجمركية غير مقبولة حين تستخدم كورقة ضغط ضد السيادة الإقليمية»، وأشار إلى المنافسة من الصين وقدراتها التصنيعية الضخمة التي تملك القدرة على إغراق الأسواق الأوروبية بالمنتجات.

واعتبر ماكرون أنه «لإصلاح هذه المشكلة، يجب بذل المزيد من التعاون، وبناء منهجيات جديدة، والمزيد من السيادة الاقتصادية وبناء استراتيجية اقتصادية خاصة للأوروبيين». وتابع: «أود أن اتحدث عن استبعاد نهجين؛ الأول أن نقبل قانون الأقوى الذي يؤدي إلى سياسات التكتل والضعف، وكذلك، قبول نهج جديد من الاستعمار لا معنى له» والثاني هو «أن نتبنى موقفاً أخلاقياً بحثاً وهذا الطريق سوف يحكم علينا بالتهميش والعجز» وأضاف «على فرنسا وأوروبا الدفاع عن تعددية فعالة تخدم مصالحنا ومصالح كل من رفض الخضوع لحكم القوة».

ودعا ماكرون إلى المزيد من السيادة والاستقلالية الأوروبية، وأضاف: «يجب ألا ننسى ما تعلمناه من الحرب العالمية الثانية، ولذلك، قررنا الانضمام إلى التمرين المشترك في جرينلاند لا لتهديد أحد، بل لدعم حليف لنا وهو الدنمارك» مشيراً إلى أنّ معالجة القضايا الاقتصادية العالمية “هي أولويتنا الحالية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى