متابعات

ذكرى تولي نيرون عرش الإمبراطورية الرومانية في مثل هذا اليوم من القرن الأول الميلادي

الإمبراطور الذي تزوّج أخته غير الشقيقة "أوكتافيا" وقتله أخاه الأصغر وأمه أيضا؛ من أجل عيون السلطة فضلاً عن جريمته الذائعة الصيت حرق روما. بسكانها وظل يراقب شواء اللحم البشري واختناق الناس وهو يقرأ الشعر ويدندن غير عابئ.

 

هلا بريس

تقلد الامبراطور نيرون زمام الأمور بالإمبراطورية الرومانية في مثل هذا اليوم 13 أكتوبر من سنة 54 م من القرن الأول الميلادي ووُلد عام 37 م في إيطاليا والده كان مستشارا رومانيا وتوفي عندما كان نيرون في سن الثالثة من عمره ووالدته تركته مرغمة عند عمته لترعاه بعد ان نفاها الامبراطور “كاليغولا”.

 وتزوّج أخته غير الشقيقة “أوكتافيا” وبذلك أصبح وريث “كلاديوس” الشرعي وفضّله هذا الأخير عن ابنه البيولوجي “بريتانيكوس” وعندما توفي “كلاوديوس” في عام 54 خلفه “نيرون” في الحكم وكان عمره 17 سنة فقط، بدعم من الحرس الإمبراطوري، وفي السنتين الأوليتين من حكمه حملت العملات صورة له مع والدته “أغربينا” وبعد ذلك ساءت علاقتهما، ولم تعد تطبع صورتها معه على العملات، وفقدت نفوذها لديه، بعد استمالته من طرف محيطه وكبار مستشاريه.

وأثار “نيرون” الجدل كثيراً بعد قتله لأخيه الأصغر وأمه أيضا؛ من أجل عيون السلطة فضلاً عن جريمته الذائعة الصيت حرق روما. ففي كتابه في مديح الثورة، تحدث مُؤلِفه خالد الحروب عن “نيرون” فقد جاء في سطور هذا المُؤَلف ما يلي:« تبقى أحد الأمثلة التاريخية التي ظلّت حيّة دوما ودالة على وحشية الانتقال من الديكتاتورية إلى الوحشية تجده في الإمبراطور الروماني “نيرون” في القرن الأول الميلادي وهو الإمبراطور الذي اشتهر بإحراقه روما عاصمة امبراطورية “نيرون” الذي بدأ حكمه مراهقاً  وديكتاتوراَ عادياَ سرعان ما استبد به جنون العظمة وتحوّل إلى مجرم حقيقي، أذاق شعبه وأهل روما بالذات، كلّ أنواع العذاب، واستلذ بممارسة القتل يميناَ ويساراَ ولم يفلت من سيفه الجرّار أقرب المقربين له، بمن فيهم أمّه وزوجته ومعلمه الكبير الذي عمل طويلا على لجم نزوات الإجرام فيه، إلى أن انفلتت، ولم تُبق على أحد.

لم يكتف “نيرون” بالقتل الفردي، بل بلغ دروة السادية الجماعية والتلذذ بممارسة الإبادة من خلال إحراق روما والآلاف من سكانها فيما ربض على درج عالٍ يراقب شواء اللحم البشري واختناق الناس وهو يقرأ الشعر ويدندن غير عابئ».

وتحدث خير الله الطلفاح في كتابه اليهود وراء كلّ جريمة عن علاقة “بويبا” زوجة نيرون بالمرابين اليهود، وجاء في سطور الكتاب ما يلي «ولكن نيرون لم يلبث أن تزوج “بويبا” التي كانت أداة طيعة بيد جماعة المرابين واستطاعت أن تخضع الإمبراطور لنفوذها وهكذا أصبح نيرون أشد حكام التاريخ قسوة وشؤما وانحدرت شخصيته إلى درك السفالة واللؤم قريب من الجنون، بحيث أصبح لا يعيش إلاّ للتحطيم والتعذيب وسفك الدماء»

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى