منظّمة حقوقية جزائرية تدين الابتزاز بقنصليات بلادها في الخارج

هلابريسما
عبّرت منظمة شعاع لحقوق الإنسان بالجزائر، عن كامل إدانتها لاستمرار سياسة توظيف الخدمات التي تقدّمها القنصليات الجزائرية في الخارج، كأداة للابتزاز السياسي.
وأبْرزت عدّة تقارير إعلامية تطرقت للموضوع لوجود توثيقات متعلقة بممارساتٍ ممنهجة متسمّة بالتضييق والابتزاز السياسي تمارسها السلطات الجزائرية بحقّ أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، إمّا بسبب آرائهم أو انخراطهم في أنشطة مدنية مشروعة.
وعبّرت ذات المنظمة الحقوقية، من خلال بيان صادر عنها، عن بالغ قلقها إزاء استمرار هذه الانتهاكات دون أيّ مؤشرات جدّية على معالجتها، مؤكدة أن إجراءات “التسوية” التي أعلنت عنها الحكومة الجزائرية خلال شهر يناير الماضي ليست سوى آلية انتقائية ذات طابع ابتزازي، تُستخدم لإخضاع الأفراد بدلاً من إنصافهم”.
وجاء في البيان: “لقد أظهرت الوقائع، بما لا يدع مجالا للشك، أن الاستفادة من هذه الإجراءات مشروطة، صراحة أو ضمنا، بتخلّي المعنيين عن حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير والرأي”، مشدّدة على أن ذلك يعد “انتهاكا صارخا للحقوق المكفولة بموجب الدستور الجزائري والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة، كما يكشف بوضوح انحراف الخدمات القنصلية عن دورها القانوني وتحويلها إلى أداة للضغط السياسي والعقاب غير المشروع”.
وأوضحت منظمة شعاع لحقوق الإنسان، المهتمة برصد وتتبع أوضاع حقوق الإنسان في الجزائر، أنّ ما يجري لا يمكن اعتباره مجرّد اختلالات إدارية، بل يُمثّل نمطا من الممارسات القمعية العابرة للحدود، تُستخدم فيه مؤسسات يُفترض أن تكون في خدمة المواطن كوسيلة للإكراه والمساومة، في تقويضٍ مباشر لمبدأ المساواة أمام القانون، وانتهاكٍ لجوهر العلاقة بين الدولة ومواطنيها”.
وأبرزت المنظمة، أنّ استمرار هذا النهج يُشكّل مساساً خطيراً بحقوق الجالية الجزائرية ويقوّض أسس المواطنة ويضع الدولة أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية جسيمة، كما يثير تساؤلات جدّية حول مدى التزامها بتعهداتها الدستورية والدولية في مجال حماية الحقوق والحريات.



