تقرير مجلة جون أفريك الفرنسية: حزب رئيس الحكومة المغربية يخطط لترأس حكومة المونديال
المخطط يركز على شبكة من الأعيان المحليين، وقيادات حزبية ذات خبرة، ورجال أعمال مؤثرين، ووجوه شابة، يجمعها الولاء الشخصي لرئيس الحزب وقدرتها على تعبئة القواعد الانتخابية. وإعادة ترتيب الصفوف داخل الأغلبية وبناء آلة انتخابية أكثر إحكامًا

هلا بريس
تحدثت مجلة جون أفريك الفرنسية في تقريرها الصادر يوم الأحد 10 غشت 2025م عن الاستعدادات التي تجريها الأحزاب السياسية المغرب في سبيل الفوز بالاستحقاقات الوطنية المقبلة التي تأتي في سياق مغاير ومختلف عن السابق، في ظل احتضان المغرب لتظاهرة عالمية رياضية متمثلة في بطولة كأس العالم.
وتحدثت المجلة في هذا الإطار عن حزب رئيس الحكومة “التجمع الوطني للأحرار” الذي يسعى إلى تأكيد تواجده من جديد في مرحلة تنظيم المغرب لكأس العالم
وأماط التقرير اللثام عن ملامح هذه التحضيرات ، من خلال إعادة ترتيب الصفوف داخل الأغلبية وبناء آلة انتخابية أكثر إحكامًا. ويركز هذا المخطط على شبكة من الأعيان المحليين، وقيادات حزبية ذات خبرة، ورجال أعمال مؤثرين، ووجوه شابة، يجمعها الولاء الشخصي لرئيس الحزب وقدرتها على تعبئة القواعد الانتخابية.
وأبرزت المجلة إلى أن أخنوش، منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2021م اختار الابتعاد عن التفاصيل اليومية لتدبير الحزب، مانحًا صلاحيات واسعة لمقربين موثوقين، مع الإشراف المباشر على الاستراتيجية الكبرى. ورغم أن هذا الأسلوب يُفسَّر من قبل البعض كبرود سياسي، إلا أن التقرير اعتبره نهجًا محسوبًا لإدارة المعركة من موقع محصن، مع مراقبة دقيقة لتطوراتها.
وجاء في ذات التقرير، إلى أنّ الدائرة المقربة من رئيس الحكومة شهدت تغييرات لافتة، أبرزها مغادرة وفاء جمالي في أكتوبر 2024 م لرئاسة وكالة وطنية للدعم الاجتماعي، ورحيل خالد بزيد سنة 2023 م بعد إدارة مجموعة إعلامية تابعة لأخنوش. وحل محلهم مقربون أوفى، مثل إشراق مبسوط التي رافقته منذ وزارة الفلاحة، وتولت لاحقًا أدوارًا قيادية في مؤسساته الإعلامية، كما رسم التقرير خريطة تفصيلية لقيادات الحزب، من بينهم محمد أوجار، ممسك بخيوط التأثير في الشرق، وراشيد الطالبي العلمي في الشمال، ومحمد بوسعيد في الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى رجال أعمال مثل محمد سعد برادة ومحمد قباج. وفي سوس، يبرز عبد الله غازي وكريم أشنكلي كحلفاء استراتيجيين، بينما تتولى إشراق مبسوط وياسين أوكاشا إدارة الاتصال والتأثير الإعلامي، مدعومين بوجوه شابة مثل مصطفى بايتاس، ولحسن السعدي، وياسمين لمغور.
ولم تغفل المجلة الإشارة إلى مؤشرات التوتر مع حزب الأصالة والمعاصرة، حليف اليوم وخصم الغد المحتمل، في ظل انتقادات متبادلة قد تعيد رسم خريطة التحالفات بعد 2026م ووفق التقرير، يعوّل أخنوش على مزيج من الولاء الشخصي، والنفوذ المحلي، والعمل الاستراتيجي خلف الكواليس؛ لتحويل هذه التركيبة إلى فوز انتخابي يمنحه فرصة قيادة الحكومة لولاية ثانية، في ظرفية تاريخية يراهن فيها المغرب على نجاح استضافة كأس العالم
. ويشار إلى أنّ هده المجلة الفرنسية سبق لها في عددها لشهر أكتوبر الفائت أنْ تطرقت لقضية تضارب المصالح التي تلاحق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، و أشارت إلى الانتقادات المتزايدة التي تواجهه؛ بسبب عدم قدرته على الفصل بين نشاطه التجاري في قطاع المحروقات من خلال مجموعة “أكوا” وبين مهامه الحكومية.
وانتقدت المجلة بشدة ضعف تواصل أخنوش مع الجمهور وغيابه المستمر عن الساحة الإعلامية. في ظل عدم اجرائه سوى مقابلتين إعلاميتين فقط منذ توليه المنصب قبل أكثر من عامين ممّا أسهم في تغذية الانتقادات التي تطال حكومته.



