15 أكتوبر: الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين في انتظار الاحتفال بيوم عالمي لغسل القلوب من الأحقاد
غسل اليدين هو ركن من أركان الوضوء والمسلم اعتاد أن يغسل يديه بالماء قبل كلّ صلاة وقد انتقل هذا التعبير إلى المجاز، فصار الذي ييأس من إصلاح شخص يقول له: "لقد غسلت يدي منك" ، فكم نحن في حاجة يوم عالمي لغسل القلوب من الأحقاد ومشاعر الكراهية والبغضاء كم نحن بحاجة إلى غسل أرواحنا ممّا يعلق بها من كراهية، عششت في قلوبنا، طاردة المحبة من شغافها؟؟؟

هلابريسما
تحلّ في هذا اليوم 15أكتوبر الجاري، ذكرى اليوم العالمي لغسل اليدين في سنته الثامنة عشرة، والذي تمّ الاحتفال به أول مرّة سنة 2008م وهو يوم اختارته الجمعية العامة للأمم المتحدة تزامناً مع إعلان الأمم المتحدة في السنة المذكورة، كعام دوليّ للصرف الصحي.
والهدف من إحياء فعاليات هذا الحدث هو التوعية بأهمية غسل اليدين وصوّبت حملتها أوّل مرة نحو أطفال المدارس؛ لتوعية أكبر عدد ممكن من أطفال المدارس بأهمية غسل أيديهم بالصابون، في أكثر من سبعين دول، فهي حملة تهدف لحث ملايين الأفراد في العالم أجمع على غسل أيديهم بالصابون، ورفع الوعي بأهمية غسل اليدين بالصابون، باعتبارها عاملا أساسيا في الوقاية من الأمراض، والعمل على تخفيض عدد الوفيات جرّاء أمراض الإسهال، والعمل أيضاً على إحداث تغييرات بسيطة في السلوك مثل غسل اليدين بالصابون، حيث تشير الأبحاث إلى أنه يقلل نسبة الوفيات الناتجة عن الإسهال بمعدل النصف تقريبا.
وأبرز المنظمون،أنّ عملية غسل اليدين بالصابون، بوصفه سلوكا تلقائيا يمارس في المنازل والمدارس ومختلف المجتمعات في العالم، يعتبر من أنجع الطرق وأقلها تكلفة للوقاية من الإسهال والعدوى التنفسية الحادة، ويعد الالتهاب الرئوي، أحد أهم أمراض العدوى التنفسية الحادة، والسبب الأول لوفيات الأطفال دون الخامسة إذ يحصد أرواح ما يربو من 1.8 مليون طفل سنويا، ويحصد الإسهال والالتهاب الرئوي معا أرواح حوالي 3.5مليون طفل سنويا.
وأبرز كتاب “حكايات تحت أشجار القرم” لعبد الرزاق الربيعي في الصفحة 79 بأنّه مع زيادة الوعي الصحي، أصبح غسل اليدين بالماء والصابون، من الأمور البديهية التي يقوم بها الجميع عدّة مرّات في اليوم، وبمناسبة إعلان الأمم المتحدة عام 2008م عاماً دولياً للصرف الصحي الذي يتضمن حملة توعوية دولية تحث ملايين الأفراد حول العالم على غسل أيديهم بالصابون، باعتبارها عاملاً أساسياً في الوقاية من الأمراض، ومع تطور الحياة وتعقيداتها، لم يعد الكثيرون يكتفون بالصابون، بل تجاوزواْ هذا إلى الاستعانة بالمعقمات، كما حصل في الأسابيع الأولى من انتشار فايروس انفلونزا الخنازير عام 2005م . ونشير إلى حدوث ذات الأمر، خلال أزمة كورونا التي اعتدنا فيها أن نضع المعقمات، واستمر هذا الإجراء بعض الوقت ثمّ توقف بتراجع خطر انتشار المرض .
وأبرز الكتاب في ذات الصفحة دائماً، على أنّ عملية غسل اليدين ركن من أركان الوضوء والمسلم اعتاد أن يغسل يديه بالماء قبل كلّ صلاة وقد انتقل هذا التعبير إلى المجاز، فصار الذي ييأس من إصلاح شخص يقول له: لقد غسلت يدي منك . وما دمنا قد دخلنا ساحة المجاز، يجوز لي أن أتساءل كم نحن في حاجة يوم عالمي لغسل القلوب من الأحقاد ومشاعر الكراهية والبغضاء، كم نحن بحاجة إلى غسل أرواحنا ممّا يعلق بها من كراهية، عششت في قلوبنا، طاردة المحبة من شغافها؟؟؟



