جمعيات

سلا: جمعية تسلط الضوء عن إقصاء مئات الأسر من التعويض وإعادة الإيواء

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع سلا، طالبت بفتح حوار جاد وفوري مع المتضررين وإشراك ممثليهم وهيئاتهم الحقوقية ومراجعة عمليات الإحصاء والتدقيق في لوائح المستفيدين والمقصيين، مع تمكين الأسر المتضررة من تعويضات عادلة أو من بقع أرضية سكنية بديلة تحفظ حقها في السكن الكريم.

هلابريسما 

أكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع سلا في تصريح صحافي في هذا اليوم الإثنين 20 يوليوز 2026م بأنّ ملف إعادة الإيواء كشف عن «فجوة مقلقة» بين الخطاب الرسمي المرتبط بمبادئ الدولة الاجتماعية والممارسات الميدانية، واعتبرت بأن عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة لم تراع، في عدد من الحالات، الحق في السكن اللائق ولا الضمانات القانونية ذات الصلة.

وأوضحت ذات الجمعية بأن مشروع إعادة تهيئة المنطقة شمل ترحيل وتدبير ملفات نحو 17 ألف أسرة، غير أن أكثر من 500 أسرة وجدت نفسها خارج مختلف صيغ التعويض وإعادة الإيواء، من بينها أسر كانت تقطن المنطقة بشكل دائم، وأخرى كانت بصدد بناء مساكنها، فضلا عن فئات هشة تضم أرامل وأشخاصا في وضعية إعاقة ومتقاعدين ومياومين.

وأوضحت الجمعية بأنّ فرعها بسلا توصل بشكايات وطلبات مؤازرة من متضررين بمنطقة دوار النسانس بأولاد العياشي، تفيد بتعرض مساكنهم للهدم أو توقيف أشغال بنائها دون تمكين أصحابها من الاستفادة من السكن البديل أو التعويض المناسب، وهو ما دفع الفرع إلى القيام بزيارات ميدانية وعقد لقاءات مع المتضررين وتتبع الملف لدى الجهات المعنية.

وسجلت الجمعية أنها استقبلت المتضررين خلال الفترة الممتدة بين 13 و23 يناير الماضي، قبل أن تعقد اجتماعات أخرى أيام 3 و 9 فبراير 2026م أسفرت عن تجميع المعطيات المتعلقة بالملف والوقوف على طبيعة الأضرار التي لحقت بالأسر المعنية.

وأكدت الجمعية أن البحث الميداني الذي أنجزه الفرع أظهر وجود عقود تفويت لعدد من البقع الأرضية تتراوح مساحتها بين 50 و100 متر مربع، صادقت عليها مصالح الجماعات الترابية المعنية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2011م و2019م  مضيفة أنّ عددا من الأسر كانت تشيد مساكنها فوق هذه البقع قبل أن تتعرض للهدم، وأنّه إثر الهدم ونزع الأراضي قدمت شكايات للعديد من السلطات المعنية، من قيادة عامر الشمالية حتى وزير الداخلية ومؤسسة الوسيط، كما راسلت وكيل الملك بجهة سلا، بعدة شكايات.

وأبرزت  الجمعية بأن عمليات الإحصاء شابتها، بحسب ما رصدته، العديد من الاختلالات التي حالت دون إنصاف جميع المتضررين، من بينها إقصاء أسر كانت تقطن فعليا بالعقارات المعنية، فضلا عن اعتماد معايير وصفتها بـ « الانتقائية والغامضة » في توزيع الاستفادة من السكن البديل، وكذلك عدم تجاوب عامل عمالة سلا مع طلبات اللقاء التي وجهت له لحل الأزمة.

واعتبرت الجمعية أن ما وقع لا يتعلق فقط بإشكالات تقنية أو إدارية مرتبطة بعمليات إعادة الإيواء، بل يطرح، وفق تعبيرها، أسئلة مرتبطة باحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وعلى رأسها الحق في السكن اللائق وحماية الملكية الخاصة وضمان الاستقرار الأسري.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع سلا، بفتح حوار جاد وفوري مع المتضررين، وإشراك ممثليهم وهيئاتهم الحقوقية، ومراجعة عمليات الإحصاء والتدقيق في لوائح المستفيدين والمقصيين، مع تمكين الأسر المتضررة من تعويضات عادلة أو من بقع أرضية سكنية بديلة تحفظ حقها في السكن الكريم.

كما دعت إلى وقف عمليات الهدم إلى حين استكمال التسوية القانونية والحقوقية لجميع الملفات العالقة، وفتح تحقيق في الاختلالات والتجاوزات التي شابت المعالجة الإدارية لهذا الملف، بما يضمن جبر الضرر واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى