جمعيات

جمعية تطالب بفتح تحقيق فيما تمّ تداوله حول ترحيل مرضى عقليين والتخلص منهم بعدّة مناطق بالبلاد

الجمعية أبرزت أنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسواْ عبئًا ينبغي التخلص منه أو نقله من مدينة إلى أخرى، بل هم مواطنون يتمتعون بحقوق أصيلة تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في العلاج والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

هلابريسما

عبرت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلقها جرّاء ما تمّ تداوله عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي فيما يخص مزاعم قيام جهات غير محددة بترحيل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية وتركهم في حالة تشرد بعدد من المدن، من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد، بل وحتى بالقرب من الطريق السيار.

وأكدت الجمعية، من خلال بيان صادر عنها بأنّها لا تستطيع الحسم بصحة جميع الوقائع المتداولة أو تحديد المسؤوليات في هذه المرحلة، واعتبرت أن حجم الادعاءات المتداولة يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، بالنظر إلى خطورة ما نُسب من ممارسات تمس بحقوق الإنسان وكرامة الأشخاص في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي.

وأبرزت الجمعية على أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسواْ عبئًا ينبغي التخلص منه أو نقله من مدينة إلى أخرى، بل هم مواطنون يتمتعون بحقوق أصيلة تكفلها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في العلاج والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

وأشارت الجمعية إلى مقاطع فيديو متداولة ظهرت فيها أشخاصًا في وضعية اضطراب نفسي أو عقلي وهم يتسببون في بعض الأضرار بالممتلكات أو اضطرابات في الفضاء العام، واعتبرت أنّ هذه الحالات تعكس بالأساس فشل منظومة التكفل والرعاية الصحية والاجتماعية، وليس مبررًا لوصم المرضى أو التخلي عنهم.

ودعت الجمعية السلطات المختصة إلى فتح تحقيق مستقل لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، مع تعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية وتوفير آليات فعالة للرعاية والإدماج وعبّرت عن استعدادها للتعاون مع مختلف المؤسسات؛ من أجل بلورة حلول مستدامة تحترم حقوق الإنسان وتصون كرامة المرضى النفسيين والعقليين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى