جمعية الشباب الملكي تطالب بفتح تحقيق حول ما “تعتبره” اختلالات طالت برنامج دعم حاملي المشاريع بإقليم مديونة.
الجمعية تعتزم تنظيم وقفة احتجاجية سلمية وقانونية يوم الإثنين المقبل يوليوز 12 يوليوز 2026م للمطالبة بكشف الحقيقة وضمان الشفافية والعدالة في تدبير هذا البرنامج في حالة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الملف ورفع الضرر عن المتضررين.

هلابريسما
طالب 12 شخصاً نصفهم من العنصر النسوي، منضوون تحت لواء جمعية الشباب الملكي، من عامل إقليم مديونة على سالم الشكاف، بضرورة التدخل العاجل والعمل على فتح تحقيق تحت إشرافه فيما تعرض له عدد من المستفيدين ضمن برنامج دعم حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى المموّل في إطار المبادرات والبرامج الرامية إلى دعم التشغيل الذاتي والإدماج الاقتصادي للشباب وفق مضمون شكاية وجّهوها إلى عامل الإقليم تتوفر (هلابريسما) على نسخة منها.
وأبرزت الشكاية، بأن المستفيدين انخرطواْ في جميع المراحل المطلوبة، على أمل الاستفادة من هذا البرنامج، بعد أن قامواْ بإعداد ملفاتهم وفق الشروط المحددة، واستكملواْ جميع الوثائق الإدارية والقانونية المطلوبة والحصول على التراخيص اللازمة واجتياز مراحل التأطير والتكوين وإنشاء صفة المقاول الذاتي بالنسبة لمن طُلب منهم ذلك، فضلاً عن تحمل مختلف المصاريف والالتزامات المرتبطة بالملف.
وأضافت ذات الشكاية، على أنّه بعد اجتياز اللجان المختصة ودراسة الملفات والموافقة عليها، تفاجأ عدد من المستفيدين باستدعائهم وإبلاغهم بضرورة القبول بمبالغ مالية تقل بكثير عن قيمة الدعم المعلن عنه والمحدد في مشاريعهم المصادق عليها، مع إبلاغهم، حسب تصريحات المتضررين، بأنّ من لا يقبل بهذه المبالغ سيتم إلغاء مشروعه وحرمانه من الاستفادة نهائياً.
وأكدت الجمعية من خلال ذات الشكاية دائما، على أنها تعتبر مثل هذه الممارسات، إن ثبتت صحّتها، تمس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وتثير العديد من التساؤلات حول كيفية تدبير الاعتمادات المالية المخصّصة لهذا البرنامج، خاصّة وأنّ بعض المستفيدين حصلواْ على مبالغ الدعم كاملة في المراحل السابقة، وفق الملفات المصادق عليها، في حين تمّ اقتراح مبالغ مختلفة على مستفيدين آخرين دون تقديم مبررات قانونية أو إدارية واضحة.
وسجّلت الجمعية باستغراب شديد، أنّه أثناء مناقشة الموضوع مع بعض المسؤولين والموظفين المشرفين على تدبير هذا البرنامج، وبعد مطالبتهم بتوضيح الأساس القانوني والمعايير المعتمدة في تقليص مبالغ الدعم المخصصة للمستفيدين، تم إبلاغ عدد من المتضررين، حسب تصريحات متطابقة، بأن الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج لم تعد كافية، وأنه يتعين تقليص مبالغ الدعم الممنوحة للمستفيدين.
وأضافت على أنّه قد تمّ، بحسب ما تمّ التصريح به للمتضررين، إرجاع هذا القرار إلى توجيهات صادرة عن السلطات الإقليمية، مع الإشارة إلى أنّ الميزانية المتوفرة لم تعد تسمح بصرف المبالغ التي كانت متوقعة في المشاريع المقبولة.
مبرزة على أنّه، إذ نورد هذه المعطيات كما تمّ تبليغها لنا من طرف المشرفين على البرنامج، فإنّنا نلتمس من سيادتكم توضيح الحقيقة كاملة بشأن هذه التصريحات والتحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤولية الإدارية والقانونية عن القرارات المتخذة، خاصة وأن عدداً من المستفيدين استكملوا جميع الإجراءات المطلوبة وتحمّلواْ مصاريف والتزامات مالية بناءً على قيمة الدعم التي تمّ تقديمها لهم خلال مراحل إعداد ودراسة المشاريع.
والتمست الجمعية من عامل الإقليم، بأن يفتح تحقيقاً إدارياً عاجلاً ونزيهاً في ظروف تدبير هذا البرنامج على مستوى الإقليم وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حالة ثبوت أي تجاوز أو إخلال بمبادئ الحكامة والشفافية وتمكين المتضررين من معرفة الأسباب القانونية والإدارية المعتمدة في تقليص مبالغ الدعم المقترحة لهم وضمان استفادة جميع أصحاب الملفات المقبولة من حقوقهم كاملة وفق المعايير والشروط التي تمت المصادقة عليها من طرف الجهات المختصة واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق الأهداف التي خصص من أجلها.
وعبّرت الجمعية عن عزمها، في حالة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا الملف ورفع الضرر عن المتضررين، فإنّها تعتزم تنظيم وقفة احتجاجية سلمية وقانونية يوم الإثنين المقبل يوليوز 12 يوليوز 2026م للمطالبة بكشف الحقيقة وضمان الشفافية والعدالة في تدبير هذا البرنامج.



