العاهل المغربي في خطاب العرش يُفرط في مدّ أواصر المحبة والإخاء لحُكام الجزائر بالرغم من كلّ الاستفزازات
يقول: «حرصنا على ترسيخ مكانة المغرب كبلد صاعد، نؤكد التزامنا بالانفتاح على محيطنا الجهوي وخاصة جوارنا المباشر في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق» و«بصفتي ملك المغرب فإن موقفي واضح وثابت وهو أنّ الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة وتربطهما أواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك» «ونؤكد تمسكنا بالاتحاد المغاربي واثقين بأنه لن يكون بدون انخراط المغرب والجزائر مع باقي الدول الشقيقة»

هلا بريس
أفرط العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب العرش بمدّ يد المحبة والإخاء لحكام الجزائر، بالرغم من كلّ الاستفزازات، وكلّ ما جرى وطرأ، سواء في الآونة الأخيرة أو قبلها. وأبرز جلالة الملك بقوله، خلال خطابه لليلة أمس الثلاثاء 29 يوليوز 2025م بمناسبة الذكرى 26 لاعتلائه عرش المملكة المغربية «وبموازاة مع حرصنا على ترسيخ مكانة المغرب كبلد صاعد، نؤكد التزامنا بالانفتاح على محيطنا الجهوي وخاصة جوارنا المباشر في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق». ويضيف جلالته بقوله دائماً «بصفتي ملك المغرب فإن موقفي واضح وثابت وهو أنّ الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك لذلك حرصت دوما على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول؛ حوار أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين»
مشيراً بقوله كدلك «وإن التزامنا الراسخ باليد الممدودة لأشقائنا في الجزائر، نابع من إيماننا بوحدة شعوبنا، وقدرتنا سويًا على تجاوز هذا الوضع المؤسف. كما نؤكد تمسكنا بالاتحاد المغاربي واثقين بأنه لن يكون بدون انخراط المغرب والجزائر مع باقي الدول الشقيقة»
وعبّر العاهل المغربي في ذات السياق، عن افتخاره بالدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، كحلّ وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية. وقال في هذا الإطار « نتقدم بعبارات الشكر والتقدير للمملكة المتحدة الصديقة وجمهورية البرتغال على موقفهما البناء الذي يساند مبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب على صحرائه، ويعزز مواقف العديد من الدول عبر العالم وبقدر اعتزازنا بهذه المواقف التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حلّ توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف»
ويُشار إلى انّ العلاقات المغربية، كانت وماتزال، تمر بأحْلك أيّأمها، وازداد الوضع سوءاً بعد استهداف المغرب من طرف جبهة (البوليزاريو) المدعومة من الجزائر وتعريض حياة المواطنين للخطر في السمارة فضلاً عن حادثة الحدود البحرية والتي ذهب ضحيتها مغربيان، يحملان الجنسية الفرنسية.
وكان المغرب يتعرض للاستفزاز باستمرار، إلاّ أنّه يظل هادئا، وكأنّ شيئاً لم يحدث، ربّما بهدف قطع الطريق عن الخصوم، حتى لا يستغلوا أيّ تحرك مغربي أمام المجتمع الدولي. والمغرب يفرط في ضبط نفسه؛ لإبقاء خصومه في دائرة المعتدين على بلد له سيادته ومكانته.



