بيئة ومناخ

الدارالبيضاء: العشوائي وحرق “الباتريات” ومجاري الواد الحار المكشوف أبرز مظاهر الثلوث البيئي “بالمجاطية”

ناشطون بيئيون يؤكدون بأنّ الثلوث الناجم عن حرق "الباتريات" يعتبر من أخْطر أنواع الملوثات التي يمكن أن تصيب الإنسان، فالغازات الناجمة عن احتراق هذه "الباتريات" تعتبر سامة ومسرطنة وأبرزواْ بأنّ تصاعد هذه الأدخنة يضر بالغلاف الجوي وصحة الكائنات وتلوث المياه الجوفية والتربة ويسمم الحيوانات والنباتات ويُدمر مختلف الأنظمة البيئية.

هلابريسما

لا يعرف المجال القروي لمديونة، أو ما يُعرف إداريا “بالمجاطية” إلاّ بزبّالته الشهيرة ومطارحه الصغيرة المجاورة للسكان والتي تعتبر ملحقات صغيرة تابعة للمطرح العمومي فضلاً عن وحدة صناعية لتذويب “الباتريات” تتواجد مباشرة خلف مجمع النفايات الحالي والتي تفاقم من الوضع البيئي في المنطقة وتزيد من محنة سكان الأبرار والدواوير المجاورة، فكلّهم يتنفسون أدخنة هذه الوحدة المثيرة للجدل.

وعبّرت مصادر مطلعة مهتمة بالمجال البيئي بأن الثلوث الناجم عن حرق “الباتريات” يعتبر من أخْطر أنواع الملوثات التي يمكن أن تصيب الإنسان، فالغازات الناجمة عن احتراق هذه “الباتريات” تعتبر سامة ومسرطنة مبرزة بأنّ تصاعد هذه الأدخنة يضر بالغلاف الجوي وصحة الكائنات وتلوث المياه الجوفية والتربة ويسمم الحيوانات والنباتات ويُدمر مختلف الأنظمة البيئية.

وأوضحت مصادر “هلابريسما” في المنطقة، على أنّه رغم قضاء السلطات على مختلف الوحدات المشابهة في المنطقة إلاّ أنّها عجزت عن تفكيك هذه الوحدة وتركت العنان لألسنة دخانها يعيث في المنطقة تدميراً لصحة الإنسان ومجاله البيئي أمام مرأى ومسمع من السلطات الأمنية المكلفة بحماية البيئة والمخول لها منع مثل هذه الأنشطة المضرة بالصحة.

وطالبت هذه المصادر، بأن يتحمل الدرك الملكي في هذا المجال مسؤوليته وأيضا السلطة المحلية؛ لأنّه لا يعقل ترك هذه الفوضى البيئية من غير فعل أيّ شيء معتبرين الصمت بأنّه إدانة لكلّ المتواطئين الغاضين البصر عن هذه الاختلالات البيئية التي وصفوها “بالخطيرة” وطالبوا بتدخل عاجل؛ لأنّ المجاطية تعيش وضعاً بيئياً كارثياً يزيد من حدّته هو تواجد تجمعات آهلة بالسكان في دواوير متعدّدة غير مرتبطة بشبكة الواد الحار، مثل دوار الحفاري ومرشيش وحيمود وحمادات والعسكر وأمزاب واللّوز وملوك وغيرها كلّها تعاني الأمرين في سبيل ممارسة حياتها بشكل طبيعي؛ بسبب انتشار مجاري الواد الحار والروائح الكريهة الناجمة عنها.

وتكشف المعطيات المتوفرة والمستمدة من واقع المنطقة، بأن المجاطية غارقة في البناء العشوائي من رأسها حتّى أخمص قدميها، والجميع يعرف أماكن الاستنبات  ويعرف أسماء “المُشَيّدين” و”المتواطئين” وهو واقع يفرض نفسه بقوة وسوف يحُول دون تطبيق تصميم التهيئة ؛ لأنّ البناء العشوائي الذي الْتَهم مساحات كبيرة من الأرض  وغلق كلّ المسارات، سيفرض سطوته ويشوه الهيكلة المنصوص عليها في تصميم التهيئة وسوف ينسف بكلّ الغايات التنظيمية والتوجهات المنصوص عليها في الوثائق الرسمية.

وأضافت مصادر رسمية مهتمة بتدبير الشأن المحلي والتي “تعتبر” على أنّه إلى جانب العشوائي كنهج متبع بالمجاطية من طرف لوبيات معروفة والذي يسيء حتماً إلى تصاميم التهيئة، نجد أنّ الرخص الاستثنائية هي الأخرى، بالرغم من قانونيتها إلاّ أنّها تسلم خارج الضوابط المتعارف عليها، وهي بدورها تسيء إلى تصاميم التهيئة  مثلها مثل البناء العشوائي؛ بسبب عدم احترامها للشروط المنصوص عليها والمتمثلة بعدم المساس بالمرافق العمومية إلاّ أنّه عند التطبيق تثير العديد من علامات استفهام وتساهم هي الأخرى في تشويه الوجه الجمالي للعمران، في ظل تجاوزها لعدد الطوابق ونوع النشاط واستغلال هذه الرخص كورقة ووثيقة  لتحقيق الربح على حساب مرامي وأهداف تصاميم التهيئة.

 وعبّرت ذات المصادر عن رغبتها في العمل بمخرجات تصاميم التهيئة، وطالبت الوكالة الحضرية بالتسريع من وثيرة إخراج تصميم التهيئة الخاص بالمجاطية ومعاقبة كلّ العابثين بالمجال البيئي للمنطقة، من خلال مبانٍ عشوائية ومعامل سرية وربط المسؤولية بالمحاسبة والكف عن تسليم رخص استثناء ترقيعية لتحقيق أرباح يعود نفعها على الأشخاص لا غير.    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى