عدالة

سطات: المحكمة تدين خمسة أشخاص “قتلوا” رئيس جماعة ترابية سنة “ألفين” وحكمت عليهم ب140 سنة.

الملف أثير أمام البرلمان الأوربي في ستراسبورغ، فيما وقع أعضاء من الكونغرس الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على نداء أطلقته جمعية حقوقية أمريكية؛ للمطالبة بكشف ملابسات الجريمة والمتورطين فيها.

 

هلابريسما

وأخيراً وبعد طول انتظار وترقب، قضت محكمة الاستئناف بمدينة سطات أمس الإثنين 5  أكتوبر 2026م بالحكم على خمسة أشخاص كانوا قد تورطوا في مقتل رئيس جماعة سيدي العايدي، أحمد نبيه سنة 2000م وحكمت عليهم جميعهم ب140  سنة  حبسا نافداً بعد أن برأتهم المحكمة سابقاً في حكمها الأول الابتدائي الصادر سنة 2021م، والذي كان قد قضى ببراءة المتهمين. وكشفت تقارير إعلامية، بأن الحادث تعود وقائعه إلى شهر يوليوز من سنة ألفين وهي السنة التي كان يشغل فيها أحمد بيه مهمة رئيس جماعة سيدي العايدي وعثر عليه في ظروف غامضة، جثة هامدة داخل سيارته، وعليها آثار اعتداء بواسطة سلاح أبيض.

وظل الملف لسنوات طويلة يراوح مكانه بين التحقيقات والخبرات والتأجيلات من بينها إعادة فتح الملف وإجراء خبرات علمية وتقنية، إضافة إلى استخراج رفات الضحية وإعادة تشريحها سنة 2009م وإجراء تحاليل للحمض النووي على عينات أخذت من أظافره، كما استعانت عائلة الضحية بخبير فرنسي في مجال الطب الشرعي لإجراء خبرة على الرفات والسيارة.

وظلت عائلة الضحية متمسكة بمواصلة البحث عن الحقيقة، كما طرحت خلال مسار القضية فرضيات بشأن وجود خلفيات مرتبطة بتزوير عقود عرفية لبيع عقارات، وهي فرضيات ظلت موضوعا للبحث والتحقيق. كما سبق أن أثير الملف أمام البرلمان الأوربي في ستراسبورغ، فيما وقع أعضاء من الكونغرس الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، على نداء أطلقته جمعية حقوقية أمريكية للمطالبة بكشف ملابسات الجريمة والمتورطين فيها.

وأوضحت ذات التقارير، على أنه بعد سنوات من طول الانتظار، اعترف أحد المتهمين و تحدث عن تفاصيل ليلة الجريمة، وقال إن ثلاثة أشخاص كانوا بالقرب من ضيعة الضحية في انتظار عودته، قبل أن تظهر سيارته من نوع «بيكوب» وهي تقترب من المكان. وأضاف أن أحد مرافقيه تناول حجرا وضرب به الضحية على مستوى الرأس، ما أفقده الوعي، قبل أن يقوموا بفتح باب السيارة والاعتداء عليه بواسطة أسلحة بيضاء. وتابع المتهم، بحسب أقواله، أن المجموعة قامت بعد ذلك بقيادة سيارة الضحية إلى منطقة خالية بدوار الورارقة، في مكان يحمل اسم «اسكيف»، قبل أن يفر أفرادها من المكان ويتركوا الضحية داخل السيارة.

وأضافت ذات التقارير، أنّ هذا الشخص المُعترف  تراجع عن أقواله، وادّعى على أنّه اختلق الرواية، لكن في المقابل  واصلت النيابة العامة التحقيق في القضية، وارتكنت على معطيات أخرى وشهادات متنوعة زخر بها الملف، حيث تم الاستماع إلى عدد من الشهود وإعادة البحث مع المتهمين الخمسة، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق ثم على غرفة الجنايات الابتدائية التي قضت ببراءتهم سنة 2021م وبعد استئناف الحكم، عادت القضية إلى غرفة الجنايات الاستئنافية التي أصدرت، أمس الاثنين، حكمها بإدانة المتهمين بعقوبات بلغ مجموعها 140 سنة سجنا نافذا، كما تمّت الإشارة إلى ذلك سابقاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى