دونالد ترامب يصل إلى بكين تمهيداً لإجراء قمّة بينه وبين الرئيس الصيني
الزيارة تأتي في لحظةٍ حساسة لرئاسة ترامب، إذ تراجعت شعبيته في الداخل؛ بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وارتفاع التضخم؛ نتيجةً لهذا الصراع.

هلابريسما
وصل في هذا اليوم الأربعاء 13 ماي الجاري الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى الصين بدعوة من الرئيس الصيني “شي جين بينغ” بدعوة من هذا الأخير وسوف تمتد على مدى ثلاثة أيّام وتعتبر الثانية من نوعها لترامب إلى هذا البلد منذ زيارته الأولى في نوفمبر 2017م
وذكرت عدة مصادر إعلامية بالصين، بأنّ الهدف منها هو إجراء مباحثات صريحة ومعمقة وبنّاءة ومعالجة القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك، والعمل على توسيع مجالات التعاون العملي بين البلدين والالتزام بمبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون القائم على تحقيق المنفعة المتبادلة.
وتحدّثت الصحف الأوروبية عن هذه الزيارة وعن طبيعة المحادثات المرتقب مناقشتها ما بين الرئيسين والحديث عن العقبات التي تقف أمام إنهاء حرب إيران وإحلال السلام في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن “تقويض” مبادئ كرة القدم.
وأوردت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية مقالاً للكاتب جدعون راشمان بعنوان “ترامب الضعيف يصل إلى بلاط شي (الزعيم الصيني)”. وذكر المقال أن ترامب يتوجه إلى بكين بعدما “فشل” في حربين: الحرب الفعلية التي شنّها ضد إيران في فبراير والحرب التجارية ضد الصين التي صعّدها بشكل كبير في أبريل 2025م.
وقال الكاتب إن ترامب “سيعتمد على أسلوبه المعتاد بالثرثرة الزائدة للتغطية على ضعف موقفه ومن غير المرجح أن يُحرجه الصينيون، فهم يعرفون كيف يُظهرون الاحترام للزوار الأجانب.” وتتمثل ورقة الرئيس الصيني الرابحة في احتكار بلاده شبه الكامل لإنتاج العناصر النادرة والمعادن الحيوية المهمة للصناعة الأمريكية، وفق المقال.
يشير المقال إلى أن الصين استخدمت ورقة المعادن النادرة بفعالية كبيرة ردّاً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والتي رفعت الرسوم على الواردات الصينية إلى 145 في المئة. وكان رد بكين الفوري تقييد صادرات المعادن الحيوية، وفي غضون أسابيع توقفت خطوط الإنتاج في بعض المصانع الأمريكية.
وأبرزت صحف أخرى، بأنّ هذه الزيارة تأتي في لحظةٍ حساسة لرئاسة ترامب، إذ تراجعت شعبيته في الداخل؛ بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وارتفاع التضخم؛ نتيجةً لهذا الصراع. ويسعى الرئيس إلى تحقيق مكسبٍ من خلال توقيع اتفاقيات مع الصين لشراء المزيد من المواد الغذائية والطائرات الأمريكية، مصرحًا بأنه سيناقش مع شي التجارة “أكثر من أي شيء آخر”.



