شؤون حزبية

الدارالبيضاء: حزبا الشمعة والرسالة ينضويان تحت مسمى “تحالف اليسار”

التحالف التزم على مواجهة ما "اعتبره" بنية الفساد والتفاوتات الاجتماعية والمجالية والتراجع عن الحقوق والحريات، وأبرز أنّ الانتخابات المقبلة ينبغي أن تتحول إلى “معركة سياسية واعية” وصناديق الاقتراع لا تمثل غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لإيصال صوت الفئات الشعبية والكادحين إلى المؤسسات، وانتزاع المبادرة السياسية داخل الفضاء العمومي.

هلابريسما

عُقدت ندوة صحفية بمقر فيدرالية اليسار الديمقراطي بالدارالبيضاء، في صبيحة هذا اليوم (الأربعاء) 3 يونيو الجاري 2026م للإعلان عن تأسيس تحالف حزبي يساري، ينضم تحت لوائه كلّ من  فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد؛ بهدف التكتل لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة، بالرغم من تأكيد قياديه من أنّ هذا التحالف هو “تحالف سياسي استراتيجي”، ولن يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية فحسب؛ والهدف منه هو توحيد الصف اليساري وتجاوز مرحلة ما وصفوه “بالتشتت” الذي عرفته الساحة السياسية اليسارية والانتصار لما “اعتبروه” للمطالب المشروعة للحركات الاجتماعية والسيادة الوطنية.   

وأفاد بيان مشترك صادر عن فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، خلال شهر ماي الفائت، أنّ الحزبين قرّرا خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في إطار تحالف سياسي جديد، مؤكدين أنّ هذه الخطوة تأتي وفاءً لقيم اليسار المغربي وتضحيات رموزه الوطنية، وسعيا إلى بناء مشروع مجتمعي ديمقراطي يقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وأبرزا الطرفان المتحالفان، بأنّهما ثمّنا الأجواء الوحدوية التي طبعت أشغال المجلسين الوطنيين، وما رافقها من تفاعل إيجابي داخل الأوساط اليسارية والديمقراطية، مع نتائج مسار الحوار بين الهيئتين.

 وأبرزا على أنّ هذا التحالف، يتجاوز منطق التنسيق الانتخابي الظرفي، ليشكل أرضية سياسية مشتركة تستند إلى برامج منسجمة ورؤية واضحة تروم إعادة بناء التوازنات داخل المشهد السياسي الوطني.

وأكد الحزبان المتحالفان عن عزمهما مواصلة ما “وصفاه” بالنهج الوحدوي لصيانة المكتسبات والدفاع عن مصالح الشعب، معتبرين أن المرحلة الراهنة تفرض بلورة حلّ وطني ديمقراطي يضمن السيادة الكاملة للشعب ويفتح أفق تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، والتزم ذات الحزبين على مواجهة ما “اعتبراه” بنية الفساد والتفاوتات الاجتماعية والمجالية والتراجع عن الحقوق والحريات، في سياق يتسم بتعقيدات إقليمية ودولية متزايدة.

وأشارا على أن الانتخابات المقبلة، ينبغي أن تتحول إلى “معركة سياسية واعية”، داعيا القوى الديمقراطية والتقدمية إلى الالتفاف حول هذا المشروع الوحدوي، ومشددا على أن صناديق الاقتراع لا تمثل غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لإيصال صوت الفئات الشعبية والكادحين إلى المؤسسات، وانتزاع المبادرة السياسية داخل الفضاء العمومي، مبرزان أن المشروع يقوم على ثلاثة مداخل أساسية، أولها مدخل سياسي ودستوري يدعو إلى إصلاحات عميقة تفضي إلى انتقال ديمقراطي فعلي وإرساء أسس الملكية البرلمانية. أما المدخل الحقوقي، فيرتكز على المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ونشطاء “شباب جيل Z”، إلى جانب الصحفيين والمدونين ومناهضي التطبيع، مع التأكيد على ضرورة تحقيق مصالحة تاريخية مع المناطق المهمشة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

و شدد التحالف من خلال ذات البيان دائما، على أهمية المدخل الاجتماعي، من خلال الدعوة إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف في توزيع الثروات والموارد ورد الاعتبار للفئات التي تعاني الإقصاء، خصوصا الشباب والنساء وكبار السن، إلى جانب تجديد مفهوم الوطنية المغربية، بما يضمن استيعاب مختلف مكونات المجتمع واحترام تنوعه الثقافي والتاريخي.

.

”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى