متابعات

المحمدية: تحقيقات متواصلة بخصوص حادثة غابة “الترنتروا”

مصادر إعلامية عديدة كانت قد أشارت إلى أن فعاليات مدنية وتقارير سرية كانت قد حذرت السلطات لسنوات من خطورة هذا الوكر وتحوله إلى منطقة نفوذ مغلقة لشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة (مثل "البوفا" والكوكايين)، والتي تستخدم أساليب وحشية في حماية نشاطها.

هلابريسما

توسعت الأبحاث والتحقيقات الأمنية بشكل مكثف لتكشف عن معطيات جديدة حول فاجعة “غابة المحمدية. وكشفت معطيات جديدة بأن الشابين يقطنان بالمحمدية وتوجها السبت إلى الغابة لاقتناء المخدرات، قبل أن تنقطع أخبارها ليتم اكتشاف مصيرهما بعد ذلك وهما جثتان هامدتان واستنفر هذا الحادث عناصر الدرك الملكي وباقي الفرق الأمنية التي حلت بعين المكان وتم شن حملات تطهيرية واسعة امتدت لعشرات الكيلومترات حتى حدود بوزنيقة، وأسفرت العمليات الميدانية عن إزالة وهدم خيام وأكواخ بلاستيكية كان يستغلها مروجو الممنوعات كمخابئ سرية أو نقاط بيع وتمّ حجز كميات متفاوتة من أنواع مختلفة من المخدرات ودراجات نارية مهجورة والعثور على سيارات مشبوهة كانت موضوع بلاغات اختفاء.

 وأبرزت عدّة تقارير، على أنّه خلال عمليات التمشيط المكثفة التي قادها حوالي 260 عنصراً من الدرك الملكي، تم الوقوف على أدلة تشير إلى أنّ هذه الغابة لم تكن مجرد بؤرة طارئة لترويج السموم، بل كانت بمثابة “مقبرة مفتوحة” لإخفاء معالم أنشطة إجرامية سابقة في ظل تواجد سيارات ودراجات نارية متفحمة والعثور على مركبات متعددة وآليات جرى إحراقها عمداً لإخفاء معالم جرائم سرقة وتصفية قديمة، من بينها سيارات كانت موضوع بلاغات اختفاء سابقة. وكانت عدّة مصادر إعلامية قد أشارت إلى أن فعاليات مدنية وتقارير سرية كانت قد حذرت السلطات لسنوات من خطورة هذا الوكر وتحوله إلى منطقة نفوذ مغلقة لشبكات الاتجار في المخدرات الصلبة (مثل “البوفا” والكوكايين)، والتي تستخدم أساليب وحشية في حماية نشاطها.

 ويشار على أنّه قد عُثر على جثتي الشابين وسط الفضاء الغابوي يوم الإثنين الفائت وعليها آثار اعتداء جسدي، وسط أنباء أولية تشير إلى تعرضهما لإطلاق نار باستعمال بندقية صيد، كما حُدثت إصابات بليغة بإحدى الجثتين وتمّ نقل الجثتان إلى مستودع الأموات لإخضاعهما لتشريح طبي دقيق بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة. ويُراهن التحقيق القضائي على نتائج التشريح لتحديد الأسباب الحقيقية والقطعية للوفاة، والتحقق من طبيعة وحجم الإصابات وآثار العنف التي لحقت بالضحيتين وفتحت النيابة العامة المختصة تحقيقاً قضائياً عاجلاً لتحديد ملابسات وحيثيات هذه الحادثة لتوقيف المتورطين فيها وكشف خيوطها وملابساتها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى