ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضغط على كاهل الأسر المغربية إلى حد الخنق
جمعيات حماية المستهلك والهيئات المدنية، أدانت الارتفاع المتواصل والزيادات المتراكمة في المواد الغذائية والأساسية (مثل قفزة الطماطم لتجاوز 15 درهماً، والدجاج، ومواد أخرى، إضافة إلى تقلبات المحروقات)، "معتبرة" أن المواطن لم يعد قادراً على تحمل تبريرات الأزمات الدولية.

هلابريسما
تعاني الفئات الهشة والمتوسطة في المجتمع المغربي، من تداعيات الغلاء المتواصل في المواد الغذائية الأساسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مؤشرات ثقة الأسر، وخلّف موجة من الاستنكار والمطالب الحقوقية والمدنية بتبني آليات مستدامة لحماية القدرة الشرائية، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن إحداث لجنة وزارية لتتبع تقلبات الأسعار.
حيث أعلنت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، عن إحداث لجنة وزارية ترأست اجتماعها بالرباط، من أجل التتبع الدوري لتقلبات الأسعار في السوق الوطنية واتخاذ إجراءات استباقية لحماية القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والمتوسطة وضمان التزويد العادي والمنتظم للأسواق بالمواد الأساسية وإيلاء اهتمام خاص للمواد التي تشهد إقبالاً مكثفاً مع قرب حلول شهر رمضان.
وارتباطا بذات السياق، فجمعيات حماية المستهلك والهيئات المدنية، فقد أدانت الارتفاع المتواصل والزيادات المتراكمة في المواد الغذائية والأساسية (مثل قفزة الطماطم لتجاوز 15 درهماً، والدجاج، ومواد أخرى، إضافة إلى تقلبات المحروقات)، معتبرة أن المواطن لم يعد قادراً على تحمل تبريرات الأزمات الدولية.
وقد رفعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك والهيئات الأخرى مطالب أساسية تتضمن جعل حماية القدرة الشرائية أولوية وطنية مستدامة بدل الاكتفاء بحلول ظرفية وإحداث مرصد وطني للأسعار وآلية يقظة وطنية لمراقبة هوامش الربح والفوارق السعرية بين المناطق ومحاربة الاحتكار والوساطة وقطع الطريق أمام المضاربين والسماسرة في أسواق الجملة الذين يوسعون الفجوة بين سعر الإنتاج وسعر البيع النهائي والتحذير من عودة الاختلالات في ضبط الأسواق مع اقتراب المناسبات ذات الطلب المرتفع (فترة ما قبل رمضان)، بالتزامن مع شروع وزارة الصناعة والتجارة في مراجعة الإطار القانوني لتعزيز حقوق المستهلك ومراقبة الأسواق.
ويشار إلى أنّ المندوبية السامية للتخطيط كانت قد أشارت لتراجع ثقة الأسر المغربية خلال الفصل الثالث من سنة 2026 مسجلة 59,2 نقطة، وسط هيمنة التشاؤم بشأن الأوضاع المعيشية والقدرة المالية، ووفقاً لمذكرة المندوبية السامية للتخطيط تتلخص في تدهور المستوى المعيشي حيث أكدت 76,3% من الأسر تراجع وضعها المعيشي خلال السنة الماضية، وتتوقع 51,7% استمرار هذا التدهور خلال السنة المقبلة، إلى جانب الضغط المالي والادخار مبرزة أن 39% من الأسر تضطر لترديد ديونها أو استنزاف مدخراتها لتغطية النفقات، في حين تجزم 92,5% بعدم قدرتها على الادخار مستقبلاً، ليتردى مؤشر القدرة على الادخار إلى ناقص 85 نقطة. وصرح التقرير، بأنّ 95,9% من الأسر متضررة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع توقع 77,9% منها استمرار الغلاء، وتتوقع 61,3% ارتفاع البطالة، بينما ترى 63,8% أن الظرفية غير مناسبة لشراء السلع المستديم.



