69 سنة على اختطاف طائرة مغربية كان على متنها زعماء الثورة الجزائرية

هلا بريس
يخلد في هذا اليوم (الأربعاء) 22 أكتوبر 2025م الذكرى 69 لاختطاف فرنسا لطائرة مغربية كانت متوجهة إلى تونس وهي تقلّ 5 وطنيين جزائريين؛ لحضور ندوة مغاربية ضد الاستعمار الفرنسي، الذي كانت الجزائر ترزح تحت وطأته في تلك الفترة من زمن 1956م
وتأتي هذه المحطة التاريخية في سياق زمني خاص كانت فيه شعوب المغرب العربي تسعى للانعتاق من قبضة الاستعمار الفرنسي وتأسيس اتحاد شمال إفريقيا في 22 أكتوبر 1956م وكان على متن الطائرة المغربية كلاَّ من أحمد بن بلّة والحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف ومحمد خيضر ومصطفى الاشرف.
وتشير عدّة مصادر تاريخية في كونه أعطيت تعليمات على أنْ يكون مسار تحليق الطائرة فوق المياه الدولية وتجنب المرور فوق التراب الجزائري لكن السلطات الفرنسية كانت على علم بمسار الرحلة وعملت على اقتيادها إلى مطار العاصمة الجزائرية ومحاصرة راكبيها بالسلاح وعملت على تكبيلهم واقتيادهم إلى السجن ولم يغادروه إلاّ بعد أن نالت الجزائر لاستقلالها.
وتطرّقت عدّة مراجع إلى هذه الواقعة من بينها كتاب دراسات في ثورة التحرير الجزائرية، الصفحة 363 إلى هده الواقعة «.. وكان على متن الطائرة خمسة أعضاء من جيش التحرير وهم أعضاء الوفد الخارجي للثورة الجزائرية حيثُ كانت تنقلهم من المغرب إلى تونس؛ نتيجة الاتصالات التي جرت بين الحبيب بورقيبة ومحمد الخامس ومسؤولي جبهة التحرير وتحدث الكتاب عن انعكاسات هذا الحادث على الوضع في المنطقة.
وتطرق كتاب جامعة الدول العربية وحركات التحرر في المغرب العربي في الصفحة 154 إلى جهود ولي العهد آنذاك الملك الراحل الحسن الثاني في سبيل استقلال الجزائر، حيث حلّ بباريس سنة 1956م في شهر 27 شتنبر واجتمع مع رئيس الحكومة الفرنسية وكانت مسألة الجزائر موضوع بحث بين الطرفين.
وحاول الأمير الحسن تبرير الجهود التي يبذلها المغرب في إيجاد حلّ للمسالة الجزائرية بالقول «إنّ الجزائر بلد يقع على الحدود مع المغرب وهي بطبيعة الحال من بين المشكلات التي تؤثر على حدود بلاده»



