عام جديد: فرصة لاستخلاص الدروس والعبر وتصحيح المسار

هلا بريس
تحتفل مختلف دول العالم في مثل مساء هذا اليوم 31 دجنبر من نهاية كلّ سنة برأس السنة الميلادية وعلى الرغم من كلّ ما يمر به العالم من أزمات وحروب على سبيل المثال لا الحصر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما تقوم به قوى الشر والجريمة من اعتداءات وخلق الفتن في العديد من بقاع العالم الملتهبة والتي تجعل العديد من الدول تعيش على إيقاع ساخن.
إلاّ أنّ ذلك لا يمنع العديد من دول العالم الإسلامي من الاحتفال ببداية العام الميلادي الجديد، فمنهم من يحظر الاحتفال بليلة رأس السنة الجديدة وآخرون يعتبرون الاحتفال مناسبة اجتماعية أكثر منها دينية؛ لجمع العائلات والأقارب والأصدقاء ومناسبة للانفتاح على باقي الثقافات والديانات ولها أهداف اجتماعية ودينية تؤرخ لميلاد سيدنا عيسى عليه السلام؛ لإظهار التعايش وحسن معاملة المسلم وغير المسلم من أبناء الوطن الواحد.
وصدرت فتاوى دينية متعددة بهذا الخصوص المتعلق بالاحتفال برأس السنة الميلادية والتي نهت في مجملها بعدم الاحتفال بهذه المناسبة؛ لأنّ اليهود والنصارى لا يشاركوننا في أعيادنا وبالتالي وجب على المسلم الابتعاد عن هذه المظاهر.
وبعيداً عن هذا الجدل المحتدم حول الاحتفال بهذه المناسبة من عدمه، في صفوف المسلمين، فرأس السنة الجديدة يمكن استثماره كفرصة للأفراد والمجتمعات والدول أيضا؛ لاستخلاص الدروس والعبر؛ للبداية من جديد وتصحيح المسار وتجاوز الخيبات والسلبيات السابقة عن طريق التسلح بالإرادة والوعي بأهمية التغيير نحو الأفضل.
فمع بداية العام الجديد، أتمناه إطلالة جديدة على جميع المقهورين من كلّ بقاع العالم وخاصة أهالي غزة، ممّن عانوا الويلات؛ بسبب الحرب المفروضة عليهم، ونأمل في أن يستعيدوا كلّ مقومات العيش الكريم، ويتم وقف إطلاق النار بشكل فعلي، ويعود إليهم الأمن والأمان، حتّى يتمكنوا من العيش فوق أرضهم بكل حرية وأمان



