رأي

ذكرى حصان طروادة: ومازالت الخدعة مستمرة

الخدعة التي استخدمها "أوديسيوس" لفتح طروادة من الداخل يتم استعمالها حالياً؛ للعمل على تقسيم وتفتيت الشعوب

هلابريسما

تروي لنا الأساطير في كتب التاريخ عن حصار لمدينة طروادة ودخول حصانها الخشبي لهذه المدينة وذلك بتاريخ 24 أكتوبر من سنة 1184 ق م حيث عسكر الجيش الإغريقي لما يقرب عن العشر سنوات، ولكن السور المرتفع الذي يحيط بالمدينة، كان يمنع دخولهم إليها، وحاولواْ هدمه لكنهم فشلوا ،وحاولوا تسلقه؛ للتسلل إلى داخل المدينة لكن أهل المدينة كانوا لهم بالمرصاد، فهداهم تفكيرهم في آخر المطاف إلى تبنّي خدعة صناعة حصان من خشب، وبعد أن انتهواْ من تجهيزه، تركوه خارج سور المدينة وعندما رآه أهل طروادة أعجبهم، وعملواْ على إدخاله إلى جوف المدينة بعد أنْ تيقنواْ من مغادرة الجيش، وظنّواْ أنّ الحرب قد انتهت، وبدأوا في الرقص والغناء حول الحصان، ثمّ ذهبوا لينامواْ .

عندئذ بدأ الإغريق في تنفيذ خدعتهم حيث كان جنود الإغريق يعيشون داخل التجويف الخشبي. وفي تلك الليلة تسلّل جنود الإغريق إلى خارج الحصان وفتحوا بوابات طروادة لبقية الجنود، فهزت المفاجأة أهل طروادة، وحتّى يومنا هذا، في زمننا هذا، في وقتنا هذا، نطلق اسم حصان طروادة على أيّ هجوم داخلي خادع وأصبح مضرباً للأمثال في الخديعة التي تأتي من الداخل ولم يكن خداع طروادة بآخر خداع، فالخدعة التي استخدمها “أوديسيوس” لفتح طروادة من الداخل يتم استعمالها حاليا ؛ للعمل على تقسيم وتفتيت الشعوب و العمل على اختراقها، من خلال برمجيات معدّة لهذا الغرض وفرض سياسات اقتصادية وبنكية على المقاس؛ للنفاذ إلى عمق الأحصنة؛ لتسهيل مهمّة استغلالهم ونهب خيراتهم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى