متابعات

31 سنة على خطاب الملك الحسن الثاني ل 8 يوليوز 1994م الذي قرّر فيه طيّ صفحة الاعتقال السياسي

تحدّث فيه عن رغبته في طيّ هذا الملف ويتضح أمرُه نهائيا حتى لا نبقى عرضة للحيرة والتشكك في الداخل وعرضة لأن يلمزنا المغرضون والأعداء في الخارج وحتّى يمكن للمغرب إذا قال: «أنا دولة القانون، أن يكون صادقا في قوله»

 

هلا بريس

تمر في هذا اليوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025م الذكرى 31 لخطاب العاهل المغربي الراحل، الملك الحسن الثاني، الذي جاء بمناسبة عيد ميلاده الخامسة والستين والذي أعلن فيه عن قراره العفو عن المعتقلين السياسيين.

وتحدث العاهل المغربي في خطابه، عن قراره في طيّ صفحة ما كان يسمى بملف المعتقلين السياسيين، رغبة منه في أن يتضح هذا الأمر نهائيا، بحسب قوله «خصيا – والله يعلم سريرتي وطويتي – لا يمكنني أن أقول: إنّ فلاناً سجين لسبب سياسي أو لسبب إجرامي، ولكن لي الرغبة في أن يتضح هذا الأمر نهائيا حتّى لا نبقى عرضة للحيرة و التشكك في الداخل، و عرضة لأن يلمزنا المغرضون و الأعداء في الخارج، و حتى يمكن للمغرب إذا قال: «أنا دولة القانون – كيفما كان الرجل الذي قالها – أن يكون صادقا في قوله»

وفي ذات السياق، أبرز العاهل المغربي في ذات الخطاب بقوله «لم أجد حلاً سوى أن أعرض هذه المشكلة على المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ذلك المجلس الذي نحترمه كلنا والذي يضم جميع الأحزاب السياسية و الهيئات النقابية و جميع شرائح المجتمع المغربي و الذي يعترف له الجميع بالنزاهة و الاستقامة، فأعطينا أوامرنا ليجتمع هذا المجلس صباح يوم الثلاثاء القادم، و ينظر في جميع اللوائح التي هي لديه، و أن يعطينا جوابه في أجل لا يتعدى 48 ساعة»

وأضاف.. «كما في علمك شعبي العزيز عادة ما يتخذ هذا المجلس قراراته إما بالتراضي أو بالإجماع، ولكن في هذا الباب، وحتى أظهر عزيمتي و عزمي و رغبتي في أن يكون الإيضاح و التوضيح أكثر ما يمكن حرية و شساعة، طلبت من المجلس أن يتخذ قراره بأغلبية ثلثي أعضائه»

وأبرز. على أنّه بمجرد ما أتوصل باللائحة التي يكون قد وضعها ذلك المجلس، أضع الطابع الشريف، ويصبح منذ ذلك الوقت كلّ من كان سجين معتقدات سياسية حرّاً، والله يشهد أنني لا يمكن أن أقول: «بأن فلانا سجين سياسي أو سجين إجرامي، ولكن قرار أو عمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سيلزمني، وسوف أكون مسروراً إذا ما هو أتاني بلائحة كثيرة الأسماء، علما مني ومنه أنّه هناك استثناء؛ إذ لا يمكن أن يدخل في هذه اللائحة من لا يعترف بمغربية الصحراء.

لقد وقع لبعض أبناء هذا البلد أن غرر بهم وقالوا تلك المقولة منذ سنين، ولكن تابوا ورجعواْ إلى جادة الصواب، وأعربوا عن توبتهم، فأطلق سراحهم؛ فإذا كان هناك – إما في الداخل أو في الخارج – أشخاص صدر منهم أنهم قالوا: إن الصحراء ليست مغربية، وأرادوا أن يمتعوا بهذا العفو الشامل، فلا باب لهم إلاّ أن يتوبوا أمام الله وأمام بلدهم ومواطنيهم، التوبة النصوح التي لا رجعة فيها، وأن يؤكدوا مغربية الصحراء، وآنذاك لن يبقواْ مستثنين من هذه اللائحة.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى