البرلمان الأوروبي يُصوّت ضد المغرب بشأن أحداث سبتة والأحزاب مشغولة بالانتخابات وبرلمانية إيطالية تنصف المملكة
تدخلت البرلمانية الأوربية الإيطالية "إيلاريا ساليس" فأشفت الغليل ونابت عن أحزابنا الانتخابية في الرد الشافي والكافي وشكّكت في الطرح الإسباني بشأن سبتة، وانتقدت استعمال وقائع سبتة في خطاب سياسي ذي طابع قومي وعنصري. وقالت: "إن سبتة تقع جغرافيا في إفريقيا ووصفتها بأنها أثر متبق من مخلفات الاستعمار الأوربي، معتبرة أن هذه المعطيات التاريخية والجغرافية ينبغي أن تكون حاضرة في النقاش الأوربي حول المدينة وقضايا الهجرة المرتبطة به".

هلابريسما
كان البرلمان الأوروبي أمس الخميس الماضي، قد صوّت بالأغلبية على قرار متعلّق بأحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، اتهم فيه المغرب باستغلال الهجرة غير النظامية كأداة لـ”حرب هجينة”، ودعا إلى الإعادة السريعة لكل الوافدين خلال هذه الأحداث، مع مطالبة السلطات المغربية بتحمل مسؤوليتها كشريك للاتحاد والوفاء بالتزاماتها بإدارة الحدود والتعاون في مجال الهجرة. وحظي القرار بموافقة 239 صوتا ومعارضة 225 وامتناع 16 عضوا. واعتبر القرار المصادق عليه أن “أي إعلان يشكك في السيادة الإسبانية غير مقبول ويتعارض مع التزامات الدولة الشريكة”.
وأدان القرار بأشدّ العبارات عمليات العبور غير النظامية الجماعية من المغرب إلى سبتة برا وبحرا، فضلا عن “استغلال الهجرة غير النظامية كأداة للحرب الهجينة ضد السلامة الإقليمية لدولة عضو”، واعتبر أنّ “تعزيز حماية الحدود البرية والبحرية الخارجية للاتحاد في سبتة يظل أولوية مطلقة”.
واستنكر البرلمان الأوروبي الخسائر في الأرواح التي وقعت أثناء الأحداث، مشيراً إلى أنّه كان من الممكن تجنب هذه الوفيات لو تم اتخاذ التدابير اللازمة من كلا الجانبين لمنع العبور غير القانوني قبل حدوثه. وأشار القرار إلى مدينتي سبتة ومليلية على أنها مدينتان إسبانيتان وأوروبيتان لا جدال في سيادتهما وسلامة أراضيهما، مع التعبير عن التضامن مع ساكنة سبتة التي تواجه أزمة غير مسبوقة. إلى جانب إدانته أعمال العنف التي تم تسجيلها في المدينة منذ بداية الأزمة.
واكتفى سفير المغرب لدى الإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، أحمد رضا الشامي، بالتأكيد على أن الحوار يظل السبيل لمواجهة التحديات المشتركة، وذلك عقب اعتماد البرلمان الأوروبي قراراً بشأن الأحداث التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز. بينما ردّ الأحزاب المغربية المشكلة للحكومة وغيرها والمُلتهية حالياً بحملات الانتخابات القريبة، كان ردّاً محتشماً، ولا يرقى لحجم الحدث خصوصاً وأنّ أطرافاً سياسية سعت بكلّ جهدها إلى طرح القضية في البرلمان الأوربي، والدفع نحو تعزيز التضامن الأوربي مع إسبانيا وتوفير الدعم في مواجهة تدفقات الهجرة، فضلا عن المطالبة بممارسة ضغوط على المغرب.
لكن تدخل البرلمانية الأوربية الإيطالية “إيلاريا ساليس” أشفى الغليل بعد أن تطرقت لهذا الموضوع خلال مداخلة لها من منصة البرلمان الأوربي، وشككت في الطرح الإسباني بشأن سبتة، مؤكدة أن المدينة، رغم إدارتها من طرف إسبانيا، تقع جغرافيا في القارة الإفريقية، وترتبط تاريخيا بماضي الاستعمار الأوربي. واعتبرت أن التعامل مع المدينة باعتبارها جزءا من المجال الأوربي يستدعي بحسب طرحها استحضار موقعها الجغرافي وتاريخها الاستعماري.وانتقدت البرلمانية الإيطالية استعمال وقائع سبتة في خطاب سياسي ذي طابع قومي وعنصري. وقالت: “إن سبتة تقع جغرافيا في إفريقيا ووصفتها بأنها أثر متبق من مخلفات الاستعمار الأوربي، معتبرة أن هذه المعطيات التاريخية والجغرافية ينبغي أن تكون حاضرة في النقاش الأوربي حول المدينة وقضايا الهجرة المرتبطة به”.



