نقابيون ومهنيون غير راضين عن طريقة الإعداد لانتخابات المجلس الوطني للصحافة بالمغرب
أبرزوا على أن الانتقال السريع نحو الاستحقاق الانتخابي، يجري في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول قواعد العملية وضماناتها، خصوصا ما يتعلق بإعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، وبلاغ عبر عن مخاوف متعلقة باستمرار عدد من الملفات مرتبطة بالحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025م والتي بقيت دون حسم.

هلابريسما
عبرت نقابات وهيئات مهنية في قطاع الصحافة عن عدم رضاها للطريقة التي يدبّر بها أمر الانتخابات المتعلقة بالمجلس الوطني للصحافة بالمغرب. ووصفوها بالمتسرعة وتثير الشبهات، بخصوص واقع جدّيتها ومصداقيتها.
وتطرقت من خلال بلاغ في الموضوع لحجم قلقها جراء ما “تعتبره” تطورات متسارعة طالت عملية التحضير للانتخابات. وأبرزت أن الانتقال السريع نحو الاستحقاق الانتخابي، يجري في ظل غياب نقاش مهني ومؤسساتي كافٍ حول قواعد العملية وضماناتها، خصوصا ما يتعلق بإعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، وتحديد الجهة التي تتولى فعليا جمع المعطيات ومعالجتها والتحقق من صحتها.
ووضع البلاغ مسألة الهيئة الناخبة في صلب اعتراضاته، متسائلا عن الجهة التي تتولى هندسة هذه اللوائح، والمعايير المعتمدة في إعدادها وتحيينها، ومدى قدرة المهنيين والمؤسسات المعنية على مراقبة المعطيات والتأكد من سلامتها قبل اعتمادها بصورة نهائية. وعبّر عن مخاوف متعلقة باستمرار عدد من الملفات مرتبطة بالحصول على بطاقة الصحافة برسم سنة 2025م والتي بقيت دون حسم، إلى جانب صحافيات وصحافيين لم يتوصلوا ببطاقاتهم رغم استكمال الإجراءات المطلوبة. وجاء في البلاغ، على أنّ أيّ انتخابات مهنية لا يمكن أن تستند إلى لوائح انتخابية نهائية قبل معالجة هذه الوضعية، والحسم في الملفات العالقة، وتسوية الطعون المرتبطة بطريقة تدبير البطاقة المهنية.
وأكد على وجود تفاوت في المعطيات المتعلقة بمراسلات اللجنة المؤقتة للمؤسسات الصحافية بشأن تحيين لوائح حاملي بطاقات الصحافة. وبينما أعلنت اللجنة أنها راسلت المؤسسات المعنية، تؤكد مؤسسات، من بينها مؤسسات عمومية، عدم توصلها بهذه المراسلات، وهو ما “يعتبره” التنسيق مدعاة للتساؤل حول مدى شمولية عملية التحيين، وآليات التأكد من توصل جميع المؤسسات، ودقة المعطيات التي ستشكل أساسا للهيئة الناخبة.
ويرى التنسيق أن الإشكال يتجاوز الجانب الإجرائي إلى سؤال أعمق يتعلق بمصدر القرار وحدود الاختصاص والاستقلالية، متسائلا عن الجهة التي تتولى فعليا تدبير مختلف مراحل العملية، وما إذا كانت اللجنة المؤقتة تمارس كامل الاختصاصات المخولة لها باستقلالية، أم أن سرعة اتخاذ القرارات وانسجام بعضها مع أجندة الوزارة الوصية يطرحان أسئلة حول طبيعة هذا المسار وحدوده.
ونصّ البلاغ على أن الانتخابات المهنية لا تختزل في تحديد آجال أو إصدار إجراءات تنظيمية، وإنما تفترض منظومة متكاملة من الضمانات تبدأ من إعداد الهيئة الناخبة وتحيينها، وتمتد إلى شروط الترشيح وإيداع الملفات والحملة الانتخابية والاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
وبحسب مضمون البلاغ دائما، فإنّ غياب ضمانات واضحة ومعلنة بشأن مختلف هذه المراحل من شأنه أن يقوض الثقة في العملية الانتخابية، ويجعل أي استعجال في تنظيمها فاقدا للمبرر المهني والمؤسساتي. ويعتبر ذات البلاغ، أن استمرار الالتباس المرتبط بالبطاقة المهنية قد ينعكس أيضا على وضعية المقاولات الصحافية، خصوصا تلك التي لم تتوصل ببطاقات صحافييها، بما قد يؤثر على احتساب مواردها البشرية وعلى المعطيات والأرقام والترتيب المعتمد في العملية الانتخابية.


