موقف روسيا بخصوص “الصحراء” هل هو ضد المغرب أم الولايات المتحدة؟؟
هل يؤثر موقف روسيا بمجلس الأمن بخصوص ملف الصحراء المغربية على الشراكات المبرمة بين موسكو والرباط على هامش القمة الروسية الافريقية التي اختتمت أشغالها يوم الجمعة الماضية والإجهاض على مختلف الشراكات المبرمة بين الطرفين في مجالات الأسمدة والطاقة وتطوير التعاون التقني والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، والنقل، والبنيات التحتية. والاقتصاد الأزرق والمناخ وتدبير الموارد المائية، وحماية البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية، وتنمية الاقتصاد الأزرق.؟؟

هلابريسما
تعرضت روسيا لمشروع القرار الأمريكي الذي يقضي بدعم المغرب في سيادته على ترابه الوطني والسيادة على صحرائه والعمل على إنهاء مهمة حفظ السلام (المينورسو) وطالبت بتمديد ولاية “المينورسو” لمدّة عام آخر ينتهي في نهاية شهر أكتوبر من سنة 2027م لكن كلا المقترحين لم يحظيا بالقبول بعد أن لم يحصلا على الحد الأدنى من الأصوات الخمسة عشرة المكونة لمجلس الأمن.
ورحب القصر الملكي المغربي بعدم تجديد ولاية إنهاء مهمة بعثة “المينورسو” واعتبر ذلك بأنّه يشكل خطوة بارزة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، ويقتضي إنهاء تواجد البعثة وطواقمها ومعداتها بالمنطقة في الأيام المقبلة، لطي صفحة استمرت 35 سنة. وأكدت بأنّ هذا التطور يتزامن مع تخليد “عيد الوحدة”، مكرساً انتقال المغرب بفضل رؤية الملك محمد السادس من منطق إدارة النزاع إلى تحول عميق في المحددات والقطع مع السياقات القديمة.
وجاء في ذات البلاغ، بأنّ المملكة المغربية تواصل ديناميتها الدبلوماسية مدعومة بتأييد أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة (بما فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية) لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الخيار الوحيد لحل النزاع الإقليمي.
واعتبر مهتمون بالشأن السياسي العالمي، بأنّه لا يمكن فصل الصراع الدولي بين القوى الكبرى عن تأثيره المباشر على مصالح المغرب وقضاياه. وأبرزواْ بأنّ الفيتو الروسي لم يكن موجّهاً بمعزل عن الصراع الدولي بين واشنطن وموسكو، مشيرين بأنّه أرخى بظلاله السلبية على الموقف التفاوضي للمغرب في مجلس الأمن عبر إحباط المسودة الأمريكية التي كانت تخدم الطرح المغربي. وردت واشنطن بفيتو مقابل، مما أدى إلى دخول بعثة “المينورسو” في فراغ مؤسساتي.
واعتبروا أيضا بأن تبادل “الفيتوات” بشأن ملف الصحراء يعكس صراع إرادات وتجاذباً جيوسياسياً بين واشنطن وموسكو داخل المنظومة الأممية. وأوضحوا بأن المشروع الأمريكي المرفوض كان يتماشى إلى حد كبير مع الرؤية المغربية والتحولات التي يدافع عنها الرباط عبر تكريس الحكم الذاتي وإنهاء مرجعية الاستفتاء القديمة وبالتالي، فإن تعطيل موسكو للمشروع الأمريكي يعني فرملة المكاسب السياسية والقانونية التي كان يسعى المغرب لانتزاعها في مجلس الأمن لدعم سيادته وحماية بقاء إطار الأمم المتحدة بصيغة تترك الباب موارباً أمام الطروحات الأخرى.
فهل يؤثر موقف روسيا بمجلس الأمن بخصوص ملف الصحراء على الشراكات المبرمة بين موسكو والرباط على هامش القمة الروسية الافريقية التي اختتمت أشغالها يوم الجمعة الماضية والإجهاض على مختلف الشراكات المبرمة بين الطرفين في مجالات الأسمدة والطاقة وتطوير التعاون التقني والذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، والنقل، والبنيات التحتية. والاقتصاد الأزرق والمناخ وتدبير الموارد المائية، وحماية البيئة والتكيف مع التغيرات المناخية، وتنمية الاقتصاد الأزرق.؟؟



