متابعات

عودة جديدة لليساري “لويس لولا داسيلفا” 81 سنة لرئاسة البرازيل

الصحافة البرازيلية وصفت فوز "لولا دا سيلفا" بأنّه "ريمونتادا " تاريخية وركزت على قدرة " دا سيلفا" على قلب الطاولة في جولة الإعادة وتحقيق عودة سياسية استثنائية، بعد أن كان متأخراً في الجولة الأولى أمام منافسه اليميني "فلافيو بولسونارو".

هلابريسما

عاد من جديد الرئيس اليساري الشهير لويس لولا داسيلفا لرئاسة دولة البرازيل، من خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد 25 أكتوبر 2026م بعد حصوله على نحو 51,8% من الأصوات مقابل 48,2%  “لفلافيو بولسورانو” بحسب النتائج الرسمية.

وفور الإعلان عن النتائج، طعن فيها “بولسونارو” وقال بأنّه ‌لن ‌يعترف ​بهزيمته ‌أمام “⁠دا سيلفا” ‌وبأنّه ‌سيسعى ‌إلى إلغاء جولة الإعادة. وقال أيضاً بأنّ قرار قاضي ⁠المحكمة ⁠العليا بتمديد فترة التصويت لمدّة ساعتين أمر “غير ​مقبول”. وبعد إعلانه رئيساً جديداً للبرازيل لولاية رئاسية رابعة، قال لولا 81 سنة: “إنه يعتزم تغيير طريقة إدارة البلاد وتوسيع مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، مشددا في خطاب ألقاه بمدينة ساو باولو، على أنه سيحكم لصالح جميع البرازيليين البالغ عددهم 215 مليون نسمة، وليس لمصلحة أنصاره فقط” مضيفا في ذات الصدد، بأنّه لم يعد ينظر إلى أحد باعتباره خصما انتخابيا، وبأن أمامه شهرين لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى رغبته في عقد اجتماعات مع قادة قطاع الأعمال.

وعنونت العديد من الصحف البرازيلية صدر صفحاتها بعنوان “عاد من جديد” للتعليق على إعادة انتخاب الرئيس اليساري “لويس لولا دا سيلفا” لولاية رئاسية رابعة تاريخية بعد فوزه في جولة الإعادة المثيرة.

ووصفت الصحافة البرازيلية فوز “لولا دا سيلفا” بأنّه “ريمونتادا ” تاريخية وركزت على قدرة ” دا سيلفا” على قلب الطاولة في جولة الإعادة وتحقيق عودة سياسية استثنائية، بعد أن كان متأخراً في الجولة الأولى أمام منافسه اليميني “فلافيو بولسونارو”.

ولم تغفل وسائل الاعلام الحديث عن المشاكل الداخلية التي تعرفها البرازيل والمتسمة بواقع الانقسام الداخلي مبرزة أنّ “حلاوة الفوز لن تدوم طويلاً” خصوصاً وأنّ نصف البلاد تقريبا صوّتوا لصالح اليمين المتطرف؛ بسبب تردي الوضع الاقتصاد و سلطت الصحف الاقتصادية الضوء على “الاختبار المالي” و”وصفته” بالصعب الذي ينتظر الإدارة الجديدة، في ظل اقتصاد يعاني من الترهل ودين عام يقترب من 83% من إجمالي الناتج القومي ممّا يضع عبء ردم هذه الفجوة السياسية على عاتق الرئيس.

 وتطرّقت ذات الصحف في تغطياتها للأجواء المشحونة التي رافقت الساعات الأخيرة للاقتراع؛ حيث ركزت الصحف على قرار المحكمة بتمديد ساعات التصويت لعامة الشعب، وهو ما استغلته المعارضة وحليفها المحافظ لرفض النتائج والمطالبة بإلغائها قضائياً بدعوى عدم قانونية التمديد. وأبرزت الصحف خطاب الثقة والرفض للضغوط الإقليمية الذي أعلنه “لولا دا سيلفا” عقب فوزه، وتأكيده على أن البرازيل دولة مستقلة ولن تقبل بأن تكون حديقة خلفية لأحد.

ويشار إلى أنّ “لولا دا سيلفا” ينتمي إلى حزب العمال وحصل على 51.79%    من الأصوات الصحيحة أي ما يعادل 64,256,232 صوتاً. أمّا “فلافيو بولسونارو” عن الحزب الليبرالي فقد حصل على  48.21% من الأصوات الصحيحة أي ما يعادل 59,826,041 صوتاً.  وكان قد تعهد بإطلاق سراح والده “جايير بولسونارو” في حال فوزه بالانتخابات والذي كان قد أدين عام 2025م بالتخطيط لانقلاب عام 2022م.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى