مذكرة تدعو إلى رفع حالة التنافي عن الأستاذ الجامعي ليزاوج بين مهنتي التدريس والمحاماة
المذكرة اعتبرت أن الوضع القائم بالتنافي بين المهنتين الذي تمّ إقراره منذ 1993م ساهم في إبعاد كل ممارس لإحدى المهنتين عن مجال اشتغال الطرف الثاني، وبالتالي عدم استفادته من الفرص التي يوفرها كلّ مجال على مستوى التكوين والمعرفة.

هلابريسما
دعت النقابة الوطنية للتعليم العالي في مذكرة صادرة عنها، إلى رفع حالة التنافي عن الاستاذ الجامعي؛ ليزاوج بين مهنتي الأستاذية بالجامعة المغربية في مجال القانون وبين مهنة المحاماة وإلغاء شرط الاستقالة من مهنة التدريس الجامعي؛ لولوج مهنة المحاماة، وأيضا إلغاء شرط عدم تجاوز سن 55 سنة عند تاريخ طلب الأستاذ الجامعي للالتحاق بمهنة المحاماة.
وتقدّمت النقابة باقتراح متعلق بتعديل المادة 13 من مشروع القانون؛ لينص على أنه “يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين المنصوص عليه في المادة 7 أعلاه، مع قضاء سنة واحدة من التمرين بمكتب محام يعينه النقيب، أساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين مارسوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس بإحدى المدارس أو المعاهد أو كليات العلوم القانونية بالمغرب مدة 8 سنوات، وكذا الأساتذة الباحثون الذين أحيلوا إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي”. وأيضا اقترحت تعديل المادة 14 من المشروع بجعل الاستثناء من حالة التنافي يهم “ممارسة التدريس في المعاهد والكليات”، بدل صيغة “ممارسة التدريس في المعاهد والكليات بصفة عرضية”.
واعتبرت المذكرة أن الوضع القائم اليوم بالتنافي بين المهنتين الذي تم إقراره منذ 1993م ساهم في إبعاد كل ممارس لإحدى المهنتين عن مجال اشتغال الطرف الثاني، وبالتالي عدم استفادته من الفرص التي يوفرها كلّ مجال على مستوى التكوين والمعرفة.
واعتبرت المذكرة أن هذا الفصل أدى إلى بقاء أساتذة القانون حبيسي التكوين النظري دون أية معرفة بالمشاكل الواقعية المطروحة على القضاء أو على الإدارة، أو المشاكل القانونية التي تتخبط فيها المقاولة، الشيء الذي انعكس على دور الجامعة في مجال البحث العلمي القانوني الذي ظل إلى حد كبير منفصلا عن الواقع ومغرقا في البحث في إشكاليات نظرية لا تفيد المقاولة في شيء، بالتالي لم تستطع كليات الحقوق أن تساهم في الدينامية الاقتصادية، وظل أستاذ القانون في المغرب متلقيا فقط.
أما على مستوى المحاماة، ونتيجة لحالة التنافي، أبرزت النقابة أن المحامي ظل حبيس المساطر والإجراءات، واقتنع بأن دوره يأتي في مرحلة النزاع وأمام القضاء. وشددت نقابة التعليم العالي على ضرورة رفع القانون الجديد لحالة التنافي بين المحاماة والتعليم الجامعي، لما لذلك من انعكاس إيجابي على القطاعين، مبرزة على أنّه لا يمكن أن تقوم الجامعة المغربية بالدور المنوط بها وتكوين خريجين قادرين على خوض غمار سوق الشغل وقادرين على تقديم أنفسهم كرافعة أساسية لإنتاجية المقاولة وتنافسيتها، وأساتذتها منفصلون عن هذا الواقع بفعل نصوص قوانين قاصرة عن مواكبة هذه الدينامية مثل القانون المنظم لمهنة المحاماة.



