المغاربة ينتظرون بشغف كبير خطاب جلالة الملك يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025م
يأتي هذا الخطاب بعد توالي يوميات الاحتجاج، في عدد من المدن المغربية، ويعول الكثير من المتتبعين للشأن العام السياسي المغربي، في أنْ يحمل الخطاب الملكي المقبل توجيهات حاسمة، ورسائل أساسية؛ لتجاوز المرحلة الحالية وإعادة الثقة للمغاربة والشباب من حركة جيل زد وغيرها، في مؤسسات الدولة وتفعيل إصلاحات حقيقية تليق بمغرب المونديال

هلا بريس
ينتظر المغاربة بشغف كبير حلول يوم الجمعة المقبل 10 أكتوبر 2025م للنظر فيما سوف يحمله خطاب العاهل المغربي محمد السادس والذي سوف يأتي متزامنا مع مناسبة افتتاح الموسم السياسي الجديد.
فالأكيد أنّه لن يكون كباقي الخطابات التي جرت بهذه المناسبة الوطنية؛ لأنّه يأتي في ظل ظرفية غير عادية متسمة بغليان الشارع المغربي الذي يقوده جيل جديد متشبع بقيم التكنولوجيات الحديثة وتقنيات التواصل الرقمي والتفاعل الافتراضي، في سبيل تفعيل مختلف خرجاته الاحتجاجية الواقعية؛ للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية للمواطنين المغاربة .
يأتي هذا الخطاب بعد توالي يوميات الاحتجاج، في عدد من المدن المغربية؛ من أجل تعديل سلم الأولويات وتصحيح مساره بدل التركيز على أولويات لا مكان للإنسان فيها ، والتي كانت سبباً في خروج الشباب إلى الاحتجاج؛ لإثارة الانتباه للخلل الحاصل في منظومة الأولويات وإعلان إفلاس العديد من الوسائط التقليدية، من أحزاب ونقابات وجمعيات وغيرها في إنقاذ المغاربة من شظف العيش والمعاناة.
ومن شأن هذا الخطاب، أنْ يكشف عن رؤية جديدة في التعامل مع القضايا الأساسية للشعب المغربي التي حملها جيل زد 212 والتي لها تأثير مباشر على المواطنين في حياتهم المعيشية والاجتماعية.
لقد أتبتت مختلف الاحتجاجات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، بأنّنا أمام احتجاجات غير عادية، احتجاجات يقودها جيل جديد، يقتضي تعاملاً جديداً بعيداً عن لغة الخشب والمقاربات الخاوية والحرص على تفعيل جيد للمشاركة السياسية والأحزاب المغربية التي نفّرت منها الشباب المغربي؛ بسبب ممارسات نشاز، لم تساهم في تأطير حقيقي للمواطنين وتوعيتهم بأهمية العمل السياسي والمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي والوطني وهو ما يقتضي إعادة النظر في أساليب العمل القائمة على انفصام الخطاب عن الممارسة.
ويعول الكثير من المتتبعين للشأن العام السياسي المغربي، في أنْ يحمل الخطاب الملكي المقبل، توجيهات حاسمة، ورسائل أساسية؛ لتجاوز المرحلة الحالية وإعادة الثقة للمغاربة والشباب من حركة جيل زد وغيرها، في مؤسسات الدولة وتفعيل إصلاحات حقيقية تليق بمغرب المونديال وتعزيز مختلف الأدوار التي من المفروض أن تقوم بها المؤسسات المنتخبة التي تسيطر عليها وجوه أتبتت على امتداد سنوات عديدة، أنّه لا تهمها سوى تحقيق مصالحها الشخصية لا أقل ولا أكثر ومشاكل الشباب ومعاناته واقتراحاته وأرائه، هي بعد غائب من أجندتها.



