اليوم العالمي للشباب… 25 عاماً على بدْء الاحتفال به
يحتاج المغرب إلى بدل جهود كبيرة لإعادة ثقة الشباب في مؤسساته ومسؤوليه، وتبقى مختلف المقاربات فيما يخصّ التشاركية منها، بالرغم من التنصيص عليها قانونيا ودستوريا، تبقى مجرّد حبر على ورق، لا أثر لها على أرض الواقع.

هلا بريس
انطلقت فكرة الاحتفال باليوم العالمي للشباب قبل خمسة وعشرين سنة وبالضبط بتاريخ 12 غشت من عام 2000م وكان الهدف هو إيلاء الأهمية اللازمة لهذه الفئة؛ بالنظر للمقومات التي تتوفر عليها في البناء والتشييد والرقي بالشعوب للتدرج في سلم التقدم والازدهار.
وأطلقت الأمم المتحدة فعاليات هذا (اليوم) للزيادة في الوعي بحجم التحديات التي تواجه الشباب في سبيل تحقيق ذواتهم وطموحاتهم خصوصاً في الدول النامية الإفريقية منها على وجه الخصوص، التي يفضل شبابها الهجرة نحو آفاق أرحب وأوسع بحثا عن مستوى حياة أفضل؛ نتيجة ارتفاع معدلات البطالة في بلدانهم ووجود ظروف معيشية صعبة فيها.
والغريب في الأمر، على أنّه بالرغم من فتوة العديد من المجتمعات الإفريقية وغيرها وتوفرها على موارد طبيعية مهمة إلاّ أنّه لا يستفيد منها إلاّ فئة محدودة من “الأوليكارشية” الحاكمة التي تفضل الاستحواذ على خيرات البلاد وتفويتها للأجنبي، من غير أن يستفيد منها السكان في شيء، كما هو حال العديد من مناطق القارة الإفريقية ممّا يرغم شبابها على تجريب مغامرة الهجرة غير الشرعية عبر قوارب الموت؛ للوصول إلى أوروبا والعديد منهم لم يصلوا إلى وجهاتهم بعد أن تاهواْ وضاعواْ في عُباب الأمواج، ولم تستفد منهم إلاّ الحيتان والقروش، شباب اضطروا ركوب قوارب الموت بد ل البقاء في بلدانهم عرضة للفقر والتهميش ورهينة لحروب أهلية لا ناقة ولا جمل لهم فيها .
وبالمناسبة يحتاج المغرب إلى بدل جهود كبيرة لإعادة ثقة الشباب في مؤسساته ومسؤوليه، في ظل وجود العديد من ملامح سوء التسيير فضلاً عن غياب الثقة في الأحزاب السياسية وشعوره بعدم الرضا على عملها، ويزداد التذمر أكثر لدى الشباب عندما تتعمد السلطات المنتخبة منها والمعينة إقصاءهم من الإدلاء بآرائهم في صياغة البرامج التنموية وغيرها وتبقى مختلف المقاربات، التشاركية منها خصوصا، بالرغم من التنصيص عليها قانونيا ودستوريا، تبقى مجرّد حبر على ورق، لا أثر لها على أرض الواقع.



