وطنية

نصف قرن عن تاريخ الإعلان عن تنظيم المسيرة الخضراء

عندما أعلن الحسن الثاني عن المسيرة الخضراء وقال: «بقي لنا أن نتوجه إلى أرضنا، الصحراء فتحت لنا أبوابها قانونيا واعترف العالم بأسره بأنّ الصحراء كانت لنا منذ قديم الزمن ولم يبق شعبي العزيز إلا شيء واحد، إننا علينا أن نقوم بمسيرة خضراء من شمال المغرب إلى جنوبه ومن شرق المغرب إلى غربه».

هلا بريس

تأتي في هذا اليوم الذكرى الخمسون للإعلان عن تنظيم ملحمة المسيرة الخضراء، التي تعتبر محطة مهمة وبارزة في تاريخ المغرب الحديث من تاريخ الكفاح الوطني من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة والتحرر من نير المستعمر.

وجاءت المسيرة الخضراء بعد أن أصدرت محكمة لاهاي الدولية قراراً أكدت فيه أن الصحراء لم تكن يوماً أرضاَ خلاء، وأنّ روابط قانونية وأواصر بيعة كانت تجمع بين سلاطين المغرب وبين الصحراء، قد شكل اعترافاَ دولياَ بشرعية مطالب المغرب لاسترجاع أراضيه المستعمرة.

وقد كان هذا الاعتراف بداية للتحرك لاسترجاع ربوع خاضعة للاستعمار، وهكذا أعلن جلالة المغفور له الحسن الثاني في خطابه بتاريخ 16 أكتوبر 1975م، عن تنظيم المسيرة الخضراء نحو الصحراء المغربية، حيث قال بهذا الخصوص: «بقي لنا أن نتوجه إلى أرضنا، الصحراء فتحت لنا أبوابها قانونيا واعترف العالم بأسره بأنّ الصحراء كانت لنا منذ قديم الزمن ولم يبق شعبي العزيز إلا شيء واحد، إننا علينا أن نقوم بمسيرة خضراء من شمال المغرب إلى جنوبه ومن شرق المغرب إلى غربه».

وعبّر المغاربة من خلال الاستجابة لتنظيم المسيرة الخضراء، عن مدى تشبثهم بمغربية الصحراء وتجندهم للدفاع عن حوزة الوطن، فلبّواْ النداء بكل وطنية وحماس في اتجاه الأقاليم الجنوبية للمملكة يوم 6 نونبر 1975م.

وبعد هذا الحدث التاريخي، انطلقت عجلة مسيرة التنمية، وأصبحت في صلب الاهتمامات وأولى الأولويات كان من نتائجه تحويل مدن الصحراء إلى أوراش مفتوحة؛ لتحسين الأوضاع الاجتماعية للسكان وتقريب مختلف الخدمات إليهم وتحسين مؤشرات التنمية في المنطقة وتمكينها من  كلّ مقومات العيش الكريم .

ولعبت المسيرة الخضراء دورا بارزا في  استكمال الوحدة الترابية وتعزيز البعد الأطلسي للمملكة المغربية وتأهيل الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية وتحويلها إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي وتطوير التنقيب عن الموارد الطبيعية في عرض البحر ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري وتحلية مياه البحر والنهوض بالاقتصاد الأزرق ودعم الطاقات المتجددة وتشجيع السياحة الأطلسية والاستثمار في المؤهلات الكبيرة للمنطقة وأهمية المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز المغرب  نيجيريا وتحدث عن الجدية للتشجيع على مواصلة العمل واستكمال المشاريع والإصلاحات ورفع التحديات التي تواجه البلاد، وفق ما جاء في مضمون خطاب الملك محمد السادس سنة 2023م على هامش الذكرى 48 لعيد المسيرة الخضراء.

 

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى