ثقافة وفكر

ندوة وطنية حول العقار الأسري في المنظومة القانونية المغربية والاجتهاد القضائي

خلُص المشاركون في اختتام أشغال هذه الندوة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها الدعوة إلى مراجعة وتحيين الإطار القانوني المنظم للعقار الأسري وتوحيد الاجتهاد القضائي وتعزيز حماية الفئات الهشة وتشجيع الوسائل البديلة؛ لحل النزاعات، إلى جانب نشر الثقافة القانونية ودعم البحث العلمي.

هلابريسما

احتضنت مدينة الدريوش يومي الجمعة 24 أبريل والسبت 25 أبريل 2026م أشغال ندوة وطنية، يتمحور موضوعها حول “العقار الأسري في المنظومة القانونية المغربية والاجتهاد القضائي” بالنظر لأهمية الموضوع في ظل التحولات الاجتماعية والقانونية المتسارعة التي يعرفها المجتمع المغربي وهي من تنظيم مركز كرت للدراسات والأبحاث بتعاون وشراكة مع عدّة فرقاء بإقليم الدريوش.

 وانطلقت أشغال الندوة بجلسة افتتاحية، أسهمت في تأطير الإشكالات الكبرى المرتبطة بموضوع العقار الأسري، قبل أن تتوالى الجلسات العلمية التي بلغ عددها عشر جلسات، توزعت على مدى يومين، وقاربت الموضوع من زوايا متعدّدة.

ففي الجلسة العلمية الأولى، تم التطرق إلى التأصيل الفقهي والقانوني للعقار الأسري، من خلال استحضار القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة وربطها بالإشكالات المعاصرة لتدبير الأموال داخل الأسرة بينما الجلسة الثانية، عالجت أشغالها مختلف الإشكالات العملية المرتبطة بإثبات الحقوق المالية بين الزوجين وحدود استقلال الذمة المالية، إلى جانب التصرفات القانونية المرتبطة بالعقار.

وركز متن الجلسة الثالثة، على موقع العقار الأسري ضمن منظومة التحفيظ العقاري وإبراز أهمية التوثيق والحماية القضائية في استقرار المعاملات. وخلال فعاليات اليوم الثاني من الندوة، فقد تناولت الجلسة العلمية الرابعة تدبير أموال القاصرين وحدود سلطة النائب الشرعي إضافة إلى الإشكالات المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية.

أمّا الجلسة الخامسة، فقد ناقشت التبرعات والهبات وآثارها على التوازن الأسري فضلاً عن إشكالات التنفيذ على العقار الأسري. وعرفت الجلسة السادسة عملية إبراز دور الصلح والوساطة كآليات بديلة؛ لتسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار الأسري.

وتطرقت أشغال الجلسة السابعة لموضوع الملكية المشتركة للعقار الأسري والتحديات المرتبطة بها وسبل حمايتها، بينما تم تسليط الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للعقار الأسري وانعكاساتها على استقرار الأسرة في فصول الجلسة الثامنة.  وعالجت الجلسة التاسعة والعاشرة توالياً موضوع “الحماية الجنائية للعقار الأسري والإشكالات المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية” و”تدبير الأموال المكتسبة بين الزوجين والتأصيل الفقهي والقانوني لها”.

وجديرٌ بالذكر، أنّ الندوة عرفت مشاركة وازنة لعدد من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين في المجال القانوني، من أساتذة جامعيين وقضاة ومحامين ورؤساء محاكم، إلى جانب مهنيين وطلبة باحثين وفاعلين آخرين.

وخلُص المشاركون في اختتام أشغال هذه الندوة إلى تبني مجموعة من التوصيات، من أبرزها الدعوة إلى مراجعة وتحيين الإطار القانوني المنظم للعقار الأسري وتوحيد الاجتهاد القضائي وتعزيز حماية الفئات الهشة وتشجيع الوسائل البديلة؛ لحل النزاعات، إلى جانب نشر الثقافة القانونية ودعم البحث العلمي.

 وأكد المركز المنظم استعداده لتقديم توصيات ومقترحات عملية إلى الجهات المختصة، خاصة فيما يتعلق بتعديل مدونة الأسرة في الجوانب المرتبطة بموضوع الندوة، مع التأكيد على عزمه مواصلة تنظيم مثل هذه الأنشطة العلمية الهادفة؛ لخدمة البحث العلمي وقضايا الوطن والإسهام في تطوير البحث العلمي ومواكبة القضايا القانونية الراهنة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى