ذكرى 14 غشت: فرصة للتذكير بالمسار الذي قطعه المغرب في سبيل استرجاع أراضيه المسلوبة
الوحدة الترابية الكاملة لن تتم إلاّ بعد استرجاع أيْضا أراضٍ بالصحراء الشرقية بعد أن كان المغفور له محمد الخامس متأكداً من استردادها بمجرد نيل الجزائر لاستقلالها، ثم عرفت الأمور منحى آخر بعد اندلاع حرب الرمال، ومن غير نسيان أراضٍ في الشمال، في كل من سبتة ومليلة والجزر الجعفرية وغيرها من الجزر مثل إشفارن و ليلى وصخرتي القمرة و الحسيمة.

هلا بريس
تعدّ ذكرى 14 غشت لاسترجاع إقليم وادي الذهب من براثن الاستعمار فرصة أخرى للتذكير بالمسار الذي اشتغل عليه المغرب؛ من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية وهو المسار الذي حقق انتصارات دبلوماسية كبيرة؛ لتحرير كافة مناطق التراب الوطني، وتحقيق انتصارات متتالية على الصعيد الدبلوماسي ممّا مكن المغرب من حسن استثمار المؤهلات التي تزخر بها الصحراء المغربية وتعزيز بُعده الأطلسي، وفق ما أكد عليه جلالة الملك في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2023م والذي أكد فيه أيضاً على أهمية التعبئة الدبلوماسية الوطنية في تقوية موقف المغرب وتزايد الدعم الدولي لوحدته الترابية والتصدي لمناورات الخصوم، المكشوفين منهم والمخفيين، ومؤكداً كذلك على أهمية الواجهة الأطلسية للمغرب كبوابة المغرب نحو إفريقيا ونافذة انفتاحه على الفضاء الأمريكي، ومشيراً إلى حرص المغرب على تأهيل المجال الساحلي للمغرب، بما فيه الواجهة الأطلسية للصحراء المغربية وتحويلها إلى فضاء للتواصل الإنساني والتكامل الاقتصادي والإشعاع.
ويأتي السعي لاستكمال المشاريع الكبرى وتوفير الخدمات والبنيات التحتية المرتبطة بالتنمية البشرية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية ومواصلة العمل على إقامة اقتصاد بحري متكامل، وتطوير التنقيب عن الموارد الطبيعية في عرض البحر، ومواصلة الاستثمار في مجالات الصيد البحري، وتحلية مياه البحري؛ لتشجيع الأنشطة الفلاحية والنهوض بالاقتصاد الأزرق، ودعم الطاقات المتجددة، وتشجيع السياحة الأطلسية والاستثمار في المؤهلات الكبيرة للمنطقة؛ قصد تحويلها إلى وجهة حقيقية للسياحة الشاطئية الصحراوية وهو اقتصاد سوف يساهم في تنمية المنطقة ويكون في خدمة ساكنتها.
وأبرز جلالته في ذات الخطاب، على أهمية المشروع الاستراتيجي لأنبوب الغاز المغرب نيجيريا واصفاً إيّاه بمشروع الاندماج الجهوي والاقلاع الاقتصادي وتشجيع دينامية التنمية على الشريط الأطلسي، مع ما سيشكله من مصدر مضمون؛ لتزويد الدول الأوروبية بالطاقة.
وارتباطا بذات سياق هذه الذكرى الوطنية، فالمسألة تستدعي، أن يفكر المغرب مليا في استرجاع أراضيه بالصحراء الشرقية بعد التّريث في حسمها بعد أنْ كان المغفور له محمد الخامس متأكداً من استردادها بمجرد نيل الجزائر لاستقلالها ثمّ عرفت الأمور بعد ذلك منحى آخر، وازدادت الأمور تعقيداً بعد اندلاع حرب الرمال.
ويفكر المغرب أيضا في استرجاع أراضيه المغربية التاريخية داخل الجغرافيا الإفريقية والتراب المغربي، لكنها للأسف الشديد، محتلة من طرف الإسبان و هي سبتة ومليلة و الجزر الجعفرية وغيرها من الجزر مثل إشفارن وليلى وصخرتي القمرة والحسيمة.



