متابعات

دعوة وطنية لاستكمال عملية التوقيع على عريضة تسقيف أسعار المحروقات بالمغرب

حالة من السخط لدى فئات عريضة من المجتمع المغربي بسبب انعكاسات غلاء البنزين والغازوال على القدرة الشرائية وارتباط أسعار المحروقات، بشكل مباشر وغير مباشر على تكاليف النقل، وأسعار عدد من السلع والخدمات الأساسية والمهنيون في قطاع النقل يوجهون نداءً عاجلا للحكومة لإحداث “كازوال مهني” مدعوم ومخصص للقطاع ؛ بهدف إنقاذهم من شبح الإفلاس والتخفيف من حدّة الأزمة الاقتصادية التي تخنقهم بشدة.

هلابريسما

 تناقلت عدّة تقارير إعلامية خبراً يتعلق بمواصلة اللجنة المكلفة بالعريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها ستواصل، وأشارت ذات التقارير بأنّ هذه العملية انطلقت من جديد يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري وذلك بعد تعليق العملية لعدة أسابيع؛ بسبب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وأبرزت ذات التقارير، على أنّ هذه اللجنة تراهن على عملية استكمال العدد المتبقي من التوقيعات للوصول إلى النصاب القانوني اللازم لقبول العريضة (أي 4000 توقيعاً). ويأتي الحديث عن هذه العريضة في سياق الزيادات المتواترة في أسعار المحروقات، ليتعدى ثمن اللتر الواحد بعد حاليا إلى 16 درهما.

وجديرٌ بالذكر إلى أنّ العريضة الوطنية الرامية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها، كانت قد أطلقت في 14 أبريل الماضي من طرف نشطاء حقوقيين ومدنيين مغاربة، وتدعو إلى إصدار مرسوم حكومي يُقرّ سقفا لسعر البيع للعموم لا يتجاوز 10 دراهم، مع تفعيل “الضريبة المتحركة” عبر إقرار آلية لخفض الضرائب الاستهلاكية عند ارتفاع الأسعار على الصعيد الدولي.وتعتزم اللجنة إحالة الوثيقة على رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.

وتسود حالة من السخط لدى فئات عريضة من المجتمع المغربي بسبب انعكاسات غلاء البنزين والغازوال على القدرة الشرائية وارتباط أسعار المحروقات، بشكل مباشر وغير مباشر على تكاليف النقل، وأسعار عدد من السلع والخدمات، وهو ما يجعل أيّ ارتفاع في أسعارها محطّ اهتمام واسع لدى الأسر والمهنيين.

وكان فايسبوكيون قد طالبوا بمقاطعة محطات الوقود وتقليص الطلب على المحروقات لفترة محددة، وطالبوا بتوضيحات مسؤولة حول أسباب ارتفاع الأسعار، ومستوى تأثير أسعار السوق الدولية والضرائب وتكاليف التوزيع وهوامش الفاعلين على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك المغرب

بدورهم مهنيو سيارات الأجرة، عبّروا عن تذمرهم من توالي هذه الزيادات المطردة في أسعار المحروقات، وقاموا بتفعيل وقفة احتجاجية جديدة بشارع محمد السادس بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 7  أكتوبر الجاري؛ للتعبير عن رفضهم من استرسال عملية ارتفاع أسعار المحروقات وما  يترتب عنها من تداعيات على القطاع.

وطالب المهنيون خلال هذه الوقفة بتحسين أوضاع مهنيي سيارات الأجرة، وعبّرواْ عن استنكارهم من الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات. وبدورهم كذلك مهنيو النقل بعدد من مدن المغرب، يعانين من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وكانوا قد طالبوا ومازالواْ، بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لدعم المهنيين.

ولا يتوانون لحظة في سبيل التعبير عن معاناتهم جرّاء الدعم الحكومي المخصص للمحروقات، ووصفوه بالدعم غير المنتظم والمتقطع والمحفوف بالتأخيرات والتلاعبات، ويضعهم في صدام محرج مع المواطنين. ووجهواْ نداءً عاجلا للحكومة لإيجاد حلول جذرية وحقيقية، على رأسها إحداث “كازوال مهني” مدعوم ومخصص لقطاع النقل؛ بهدف إنقاذ المهنيين من شبح الإفلاس والتخفيف من حدّة الأزمة الاقتصادية التي تخنقهم بشدة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى