تيط مليل: رفض تصميم التهيئة الجديد من طرف أغلبية مستشاري الجماعة الترابية
فاعل جمعوي يعبر عن استيائه من "التجييش" الذي حصل في الكواليس؛ للعمل على رفض وثيقة تصميم التهيئة خدمة لمصالح الملاك من أصحاب الأراضي الخاضعة لتصميم التهيئة، من غير المراعاة لمصالح سكان دور الصفيح.

هلابريسما
رفض أغلبية مستشاري جماعة تيط مليل بعمالة مديونة تصميم التهيئة الجديد عند مناقشته خلال أشغال دورة استثنائية انعقدت أمس الإثنين 25 ماي الجاري وحضرتها فعاليات مختلفة، من جمعيات وعموم المواطنين وغيرهم. فمن أصل 29 عضواً جماعياً لم يوافق على وثيقة تصميم التهيئة إلاّ 5 أعضاء فقط وبتحفظ.
وبرّر الأعضاء موقفهم الرافض، من خلال مداخلة في الموضوع عن طريق النائب الثالث للرئيس محمد البوشفي في تصريحه لإحدى المنابر الإعلامية، بأنّ عملية التنطيق (على مستوى تقسيم المجال الترابي؛ لضبط التعمير وتحديد طبيعة الأنشطة المختلفة) غير مشجّعة وغير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، في ظلّ وجود عدّة إكراهات، منها إكراه تقني لا يمكن تجاوزه ولا يمكنه أن يحفز المستثمرين، في ظل وجود بنيات تحتية وتجهيزات داخل مساحة صغيرة، مبرزاً على أنّه من أصل 10 آلاف متر مربع يتم تخصيص فقط 3500 منها للبناء، وهو أمر سيرفع من تكلفة البيع ممّا سينقص من عروض البيع وبالتالي حصول نقص في موارد ومداخيل الجماعة .
وعاب ذات المصدر على الوكالة، عدم أخذها بعين الاعتبار ملاحظات أعضاء الجماعة، في شأن بعض التجهيزات، مثل مركز صحي قال على أنّه اقترحوه بمنطقة “ديفاندي” واقترح من خلال سياق كلامه بوضع تصاميم للتجزئة تكون متقاربة وتأخذ بعين الاعتبار إكراهات الورثة وأحياء الصفيح.
وعبّر الفاعل الجمعوي مروان عسالي في تصريح إعلامي خصّ به منابر متعدّدة من بينها آشطاري، عن استيائه من “التجييش” الذي حصل في الكواليس للعمل على رفض وثيقة تصميم التهيئة والضغط على الوكالة الحضرية خدمة لمصالح الملاك من أصحاب الأراضي الخاضعة لتصميم التهيئة، من غير المراعاة لمصالح سكان دور الصفيح، في إشارة لساكنة دوار الحاج موسى والمساعدة. وأكد ذات المصدر، بأنّ سكان دوار الحاج موسى “باغيين يبقاو في المنطقة” ويستفيدواْ فيها من إعادة الإيواء ويرفضون “تطويعهم” إلى مناطق أخرى بعيدة.
ووجّه انتقادات لاذعة لعضو بلجنة التعمير؛ بسبب رفضه لتصميم التهيئة في الاجتماع التمهيدي الذي سبق انعقاد هذه الدورة. وانضم في آخر المطاف إلى الأعضاء الموافقين عليه، بعد أن لاحظ وجود السكان داخل القاعة، وهو ما “اعتبره” (عسالي) بالازدواجية السياسية.
وعبّرت مصادر مهتمة بمجال تدبير الشأن العام في المنطقة، بأن يتمّ إيجاد حلّ لساكنة دور الصفيح بدوار الحاج موسى والمساعدة بشكل موضوعي، يراعي إنسانيتهم بعيداً عن المزايدات السياسية والانتخابية.


