متابعات

الذكرى 32 لمقتل اللاعب الكولومبي شهيد المونديال “إندريس إسكوبار”

تطرق مهرجان كان السينمائي في سنة 2009م إلى تفاصيل مثيرة عن تلك الواقعة في فيلم يحمل عنوان "الإسكوباران" the two Escobars نسبة إلى نجم الكرة الكولومبي الراحل "أندريس إسكوبار" وإمبراطور المخدرات الكولومبي أيضا "بابلو إسكوبار" .

هلابريسما  

تحل في هذا اليوم (الخميس) 2 يوليوز 2026م  الذكرى 32 على مقتل اللاعب الكولومبي “إندريس إسكوبار” سنة 1994م  عقب عودته إلى بلاده، وذلك بسبب الهدف الذي سجله بالخطأ في مرمى فريقه، خلال كأس العالم أثناء المباراة التي جمعت منتخب بلاده (كولومبيا)  ضد أمريكا البلد المحتضن.

وكان هذا الهدف الذي سجّله ضد مرماه سبباً رئيسيا في إخراج  كولومبيا من البطولة، وتسبّب بعدها في  قتل “إسكوبار” الذي يُلقّب بـ”شهيد المونديال”.

واعتبر كتاب عصر المدرجات في الصفحتين 150 و 151 منه للدكتور ياسر ثابت بأنّ “أندريس إسكوبار” ارتكب جريمة لا تغتفر حين سجل هدفا في مرماه أثناء لقاء منتخب بلاده كولومبيا مع المنتخب الأمريكي وهو الهدف الذي خسرت به كولومبيا بطاقة التأهل إلى الدور 16 في المونديال .

وأبرز الكتاب، بأن تهديدات بالقتل وصلت إلى اللاعب ولكنه لم يلق لها بالاً، غير أنّ التخوفات صارت حقيقية في 2 يوليوز 1994م ففي أثناء خروجه من حانة فوجئ “إسكوبار” بملثم يطلق عليه 12 رصاصة وفي كلّ مرّة كان يطلق فيها رصاصة كان يصرخ قائلا “هدف”

ورأى كثيرون، أنّ الجريمة لم تكن سوى انتقام دموي من عصابات المخدرات في كولومبيا التي خسرت كثيراً من المراهنات؛ بسبب هدف “إسكوبار” في مرمى منتخب بلاده هدف من طراز نيران صديقة أدّى إلى نيران غير صديقة.

وتطرق مهرجان كان السينمائي في سنة 2009م إلى تفاصيل مثيرة عن تلك الواقعة في فيلم يحمل عنوان “الإسكوباران” the two Escobars نسبة إلى نجم الكرة الكولومبي الراحل “أندريس إسكوبار” وإمبراطور المخدرات الكولومبي أيضا “بابلو إسكوبار” فالفيلم الأمريكي، ينتقل طوال مدّته بين قصتين،  الأولى خاصة بمقتل لاعب الكرة “أندريس إسكوبار” على يد عصابات كولومبية.

 والقصة الثانية تخصّ “بابلو إسكوبار” أكبر تاجر مخدرات في كولومبيا والذي ارتكب مجازر في بلده وأدّى عشقه لكرة القدم إلى تلويثه لها حتّى انتهى الأمر بمقتله عام 1993م بعد مطاردات واسعة من الشرطة الكولومبية بمساعدة من الإدارة الأمريكية والعصابات المنافسة “لإسكوبار”.

 وجاء في ذات الكتاب، بأنّ زملاء اللاعب “أندريس إسكوبار” كانواْ على يقين أنّ مكروها سيصيب اللاعب بعد عودته إلى وطنه، مكروهٌ لا يقترفه في بلد مثل كولومبيا سوى عصابات المخدرات التي نجحت خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، من إحكام قبضتها على البلاد،  بل وبلغ الأمر بأن سيطرت كلّ عصابة من الكبار على النادي المفضل لديها في كرة القدم، فعشقهم للكرة سمح لهم بتلويتها، فنقلواْ صراعاتهم القذرة إلى ملاعب الرياضة وهو ما أدّى إلى مقتل عدد من حكام كرة القدم ممّن لم تكن قراراتهم في الملعب في مصلحتهم وتسبّبت أموال تجار المخدرات، في غياب المبادئ والقيم الرياضية، إلى تحويل اللاعبين الى أدوات في أيدي عصابات المخدرات، فأصبحواْ يلعبون وهُم يعلمون أنّ أرواحهم، وأرواح أهاليهم في خطر ومرتبطة بنتيجة المباريات المشاركين فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى