تعليم

الإعفاءات المتتالية لمسؤولي وزارة محمد سعد برادة أثارت العديد من الردود

ردود انتقدت الطريقة التي يتم بها تدبير الملف المتعلق بالتعيينات والإعفاءات في مسؤوليات إقليمية وجهوية وأشارواْ على أنّها غير موضوعية وغير واضحة ولا ترتكز على أسس صحيحة عند الانتقاء؛ لشغل المناصب المختلفة.

هلابريسما

بادر وزير التربية والتعليم بالمغرب محمد سعد برادة في الآونة الأخيرة إلى إعفاء عدد المديرين والمسؤولين الإقليميين، من غير العمل على تقديم أيّة أسباب مقنعة حول دواعي هذه الخطوة وأثار ذلك العديد من الردود في صفوف المهتمين بالمجال.

وكشفت مصادر إعلامية تطرقت للموضوع، أنّ هذه الإعفاءات جاءت لتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتأتي في سياق تنزيل خريطة الطريق 2022م//2026م التي تهدف إلى إحداث تحول نوعي في المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز حكامة التدبير التربوي والإداري، مشيرة إلى أنّ  قرارات الإعفاء ارتكزت على تقارير تقييم داخلية رصدت اختلالات في تدبير عدد من المديريات الإقليمية، على مستوى تنفيذ البرامج أو تدبير الموارد البشرية ومواكبة الإصلاحات البيداغوجية، علاوة عن ضعف التفاعل مع التوجيهات المركزية.

وانتقد نقابيون في الحقل التربوي الطريقة التي يتم بها تدبير الملف المتعلق بالتعيينات والإعفاءات في مسؤوليات إقليمية وجهوية يعُتبر أصحابها في الصفوف الأمامية، في سبيل أجرأة السياسات التعليمية الخاصة بالوزارة، مشيرين إلى أنّها غير موضوعية وغير واضحة ولا ترتكز على أسس صحيحة عند الانتقاء؛ لشغل المناصب المختلفة. ودعواْ إلى تخليق مسارات هذا الملف والإعلان بوجه مكشوف، من خلال ثقافة البلاغات حول دواعي التعيين وأيضا الإعفاء.

وأكدواْ على أنّ الشعار الذي ترفعه الوزارة والمتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، يقتضي إشراك الرأي العام الوطني فيه والاستعانة بالمساءلة القانونية إن لزم الأمر بدل الاكتفاء بقرارات إدارية لا تغني ولا تسمن من جوع بينما القطاع، عانى ومازال، من تبعات اختلالات داخلية، وسبق للوزارة في عهد الراحل محمد الوفا، أن قدمت بعض الملفات المرتبطة بسوء التدبير المالي إلى القضاء. وسبق أن ذكر “الوفا” في بلاغ صادر عنه، على أهمية مراقبة الشأن التعليمي من طرف الرأي العام والجمعيات.

ويُشار إلى أنّ الوزارة المذكورة، كانت قد أعفت في وقت سابق 16 مديراً إقليمياً جملة، في إطار ما “اعتبرته” عملية مواكبة لتنزيل برامج خارطة الطريق ومشاريع إصلاحية كبرى، من ضمنها مشروع “مؤسسات الريادة”؛ لتعزيز حكامة المديريات الإقليمية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بناءً على تقييم الأداء والقدرة على تنزيل الإصلاحات على المستوى الميداني، بشراكة مع الأكاديميات الجهوية وانضاف إلى هؤلاء حاليا كلٌّ من مديري أقاليم ميدلت والناظور واشتوكة آيت باها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى