سياسة

وسائل إعلام عبرية تعتبر فوز الديمقراطيين بمثابة “ضربة مزدوجة لترامب وإسرائيل”

الصحافة الدولية تؤكد بأن الشعب الأمريكي وجّه رسالة رفض واضحة لسياسة الحروب الخارجية والفساد، واختار إعادة صياغة موازين القوى بما يضمن تقييد تحركات ترامب المطلقة في البيت الأبيض

هلابريسما

كشفت الأرقام الواردة بخصوص انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة الامريكية عن تقدم الحزب الديمقراطي في سباق مجلس النواب. وتكتسي هذه الانتخابات أهمية بالغة، فمن خلالها يتم تحديد الأغلبية في الكونغرس وتعطي الحزب الفائز القدرة على تمرير القوانين أو عرقلة الأجندة التشريعية للرئيس وإعادة رسم الميزانية. والسيطرة على اللجان في الشيوخ والنواب وتتيح فتح تحقيقات واستدعاء المسؤولين الحكوميين للمساءلة، وتُمثل نتائج هذه الانتخابات تقييماً مباشراً من الشعب لأداء الرئيس وسياساته الاقتصادية والخارجية في العامين الأولين من حكمه.

ووصفت الصحافة الدولية فوز الديمقراطيين في هده الانتخابات بانه تسونامي ازرق وصفعة مدوية لسياسات الرئيس دونالد ترامب وادارته. واعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن هذه النتائج تعني عملياً “نهاية حقبة ترامب”، حيث عاقب الناخبون الإدارة الأمريكية على ارتفاع تكاليف المعيشة وتأثير الأزمات الاقتصادية

وأبرزت شبكة NBC الأمريكية في تغطيتها الدولية على أن “الحرب مع إيران ارتدت سلباً على ترامب في صناديق الاقتراع”، مشيرة إلى أن الوعود بحسم سريع للنزاع تحولت إلى أزمة تضخمية وأسعار وقود خانقة دفعت الناخب الأمريكي للتصويت ضد الحزب الجمهوري.

ونقلت الصحف العالمية تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر منصة “إكس”، الذي اعتبر أن “الموجة اليمينية المتطرفة تتهاوى” وأن الشعب الأمريكي صوّت ضد سياسات الإفقار والكراهية وإنكار التغير المناخي. وأوضحت شبكة بلومبرغ أن السيطرة الديمقراطية ستنهي فترة الأغلبية الجمهورية الموحدة، مما يفتح جبهة مواجهة تشريعية ستخضع إدارة ترامب لرقابة برلمانية صارمة وتحقيقات في ملفات حركتها الإدارة سابقاً.

ووصفت تقارير إعلامية دولية وعربية ترامب بأنه سيتحول إلى “بطة عرجاء” خلال العامين المتبقيين من ولايته، حيث سيواجه صعوبة بالغة في تمرير القوانين وتعيين القضاة والسفراء، وهو ما دفع ترامب استباقياً لنشر صورة قبعة تحمل كلمة “فيتو” (حق النقض) للتأكيد على رغبته في عرقلة أي قوانين ديمقراطية لا تناسبه.

واعتبرت وسائل إعلام عبرية (مثل صحيفتي “هاآرتس” و”تايمز أوف إسرائيل”) أن فوز الديمقراطيين يُعد “ضربة مزدوجة لترامب وإسرائيل”. وركزت على الصعود التاريخي لمرشحين من الجناح التقدمي، مثل فوز “عبد الرحمن السيد” بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، معتبرة أن نجاحه يثبت أن معارضة السياسات الإسرائيلية لم تعد عائقاً أمام الفوز في الولايات المتأرجحة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى