عالمية

هل يحدث انفراج في علاقة هافانا بواشنطن بعد الإفراج عن معتقلين كوبيين؟؟

دونالد ترامب: «لا أعتقد أنّنا في حاجة إلى اتخاذ أيّ إجراء فمن دون مادورو وإمدادات النفط التي كانت فنزويلا توفرها، تبدو كوبا وكأنّها على وشك السقوط»

هلابريسما

 لا يستبعد محللون سياسيون في أن ترخي عملية الإفراج عن معتقلين كوبيين محتجين على حكومة الرئيس ميغيل دياز كانيل، بظلالها على واقع علاقة كوبا بالولايات المتحدة التي تعيش على إيقاع توتر حقيقي منذ سنوات عديدة.

 وأكدت منظمة “كوبالكس” غير الحكومية، التي تتخذ من ميامي مقراً لها، أنّ جميع السجناء الذين شملهم الإفراج المبكر كانواْ قد اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة شهدتها البلاد في يوليوز من  سنة 2021م.

وكانت الحكومة الكوبية قد عبّرت عن نيتها مؤخراً في إطلاق سراح مجموعة من السجناء نزولاً عند رغبة الفاتيكان الذي يلعب دور الوسيط في العلاقات المتشنجة بين هافانا وواشنطن خصوصا بعد التصريحات الأخيرة التي ادلى بها الرئيس الكوبي

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أدلى بها الرئيس أكد فيها أن حكومته تجري محادثات مع الولايات المتحدة، بالرغم من أن علاقة البلدين تشهد توثراً كبيراً ويزيد من حدّة ذلك الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على الجزيرة والتي ازدادت خنقاً منذ يناير الفائت بعدما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصاراً نفطياً لتشديد الضغط الاقتصادي على كوبا وهو ما أدّى إلى تفاقم أزمة الوقود وزيادة الضغوط على اقتصاد الدولة.

ولا تخف كوبا هاجس أن تتعرض لغزو من الجيش الأمريكي خصوصاً بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” الذي كان أبرز حلفاء هافانا. وإعراب دونالد ترامب عن اعتقاده بأنّه سيحظى “بشرف الاستيلاء على كوبا” ومقتل العشرات من قوات الأمن الكوبية كانت مكلّفة بحراسة الرئيس الفنزويلي فضلاً عن إعلانه بقوله: «لا أعتقد أنّنا في حاجة إلى اتخاذ أي إجراء». وأضاف أنه من دون مادورو وإمدادات النفط التي كانت فنزويلا توفرها، تبدو كوبا وكأنها على وشك السقوط»

وقال دي كوسيو، في حديث لمحطة “أن بي سي” التلفزيونية الأميركية: “جيشنا على أهبة الاستعداد دائما. وفي الواقع، هو يستعد هذه الأيام لاحتمال حدوث عدوان عسكري”. وأضاف دي كوسيو: “لكننا نأمل في ألّا يحدث ذلك ولا نرى سببا لحصوله، ولا كيف يمكن تبريره”.  وتابع: “كوبا لا ترغب في نزاع مع الولايات المتحدة ولدينا حاجة لحماية أنفسنا، ولنا الحق في ذلك، لكننا مستعدون للحوار”.

ويشار إلى أنّه منذ اعتقال “مادورو” تحسس الرئيس الكوبي حجم الخطر الذي يحدق ببلاده؛ لأن فنزويلا تزود كوبا بمعظم احتياجاتها من الوقود والتمويل وغيرها في مقابل إرسال هذه الأخيرة للأطباء والمعلمين وعناصر الأمن.

 وتؤكد عدّة تقارير إعلامية إلى أنّ كوبا تحتاج إلى نحو 100 ألف برميل يوميا؛ لتسيير شؤون اقتصادها، مبرزة أنّ النقص الحاصل في الوقود قد أدّى إلى انقطاعات متواصلة في الكهرباء عن كوبا، فتراجعت الزراعة والسياحة وامدادات المياه الصالحة للشرب وظهرت مؤشرات الانهيار في كل مكان، من تكدس القمامة في الشوارع وارتفاع معدلات الأمراض. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال خلال شهر يناير الفائت لصحيفة نيويورك بوست « إن النظام في هافانا بات ضعيفا إلى درجة لا تستدعي استخدام القوة العسكرية لإحداث التغيير وكوبا ستسقط تلقائيا»  

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى