يوم دراسي حول موضوع “التشريع المنجمي بين النص القانوني والواقع العملي”
الدكتورة وفاء الصالحي أبرزت أهمية موضوع التشريع المنجمي في السياق الوطني، باعتباره رافعة أساسية للاستثمار والتنمية المستدامة، ومجالاً يتقاطع فيه القانون بالبيئة وبالرهانات الاقتصادية والاجتماعية. كما شددت على ضرورة استحضار البعد التطبيقي عند دراسة النصوص القانونية، بما يضمن نجاعتها وفعاليتها على مستوى الممارسة.

هلابريسما
نظم مسار التميز للتهيئة والعقار والاستثمار بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات بشراكة مع المرصد المغربي للأبحاث والدراسات في العقار والتنمية وتحت إشراف الدكتورة وفاء الصالحي، يوما دراسيا حول موضوع «التشريع المنجمي: من النص القانوني إلى الواقع العملي» وكان ذلك يوم الجمعة 6 فبراير 2026م . ويأتي هذا اليوم الدراسي ضمن سلسلة الأيام التكوينية التي دأب مسار التميز على تنظيمها والهادفة إلى تعميق النقاش العلمي حول القضايا الراهنة ذات الصلة بالعقار والاستثمار والتنمية وإتاحة فضاء أكاديمي للتفاعل بين الطلبة والخبراء والباحثين.
وقد تولت الدكتورة وفاء الصالحي وهي أستاذة التعليم العالي ومنسقة مسار التميز التهيئة والاستثمار المنجمي والعقار بكلية العلوم القانونية والسياسية سطات ورئيسة المرصد المغربي للأبحاث والدراسات في العقار والتنمية، تقديم أشغال هذا اللقاء العلمي، حيث أبرزت أهمية موضوع التشريع المنجمي في السياق الوطني، باعتباره رافعة أساسية للاستثمار والتنمية المستدامة، ومجالاً يتقاطع فيه القانون بالبيئة وبالرهانات الاقتصادية والاجتماعية. كما شددت على ضرورة استحضار البعد التطبيقي عند دراسة النصوص القانونية، بما يضمن نجاعتها وفعاليتها على مستوى الممارسة.
أما تأطير اليوم الدراسي، فقد تكفل به الدكتور جواد شكراد وهو دكتور في الجيولوجيا البنيوية و المنجمية ومدير الاستراتيجية والتنمية المنجمية بالقطاع الخاص وخبير في تدبير المشاريع المنجمية والتشريع المنجمي وحكامة قطاع الصناعات الاستخراجية والذي قدّم عرضا علميا معمقا تناول من خلاله الإطار القانوني المنظم للأنشطة المنجمية مستعرضا مرتكزات قانون المناجم وأهدافه الاستراتيجية، وأنواع السندات والرخص المنجمية وطبيعتها القانونية، إلى جانب الالتزامات المفروضة على المستغلين المنجميين وآليات المراقبة والضبط والعقوبات. كما توقف عند البعد البيئي في التشريع المنجمي مبرزاً مكانة تقييم الأثر البيئي وحماية الموارد الطبيعية وإعادة تأهيل المواقع المنجمية.
وقد عرف هذا اليوم الدراسي تفاعلا لافتا من طرف طلبة الإجازة، وطلبة ماستر التميز، وطلبة سلك الدكتوراه، الذين أغنوا النقاش بأسئلة دقيقة همت على الخصوص، حدود نجاعة الترسانة القانونية الحالية، وإشكالات التداخل بين الاستغلال المنجمي والملكية العقارية، وآليات التوفيق بين الاستثمار وحماية البيئة، فضلا عن دور الإدارة والرقابة في ضمان احترام القانون.
واختتمت أشغال اليوم الدراسي بالتأكيد على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية، لما لها من دور في تعزيز التكوين الأكاديمي، وفتح آفاق البحث والنقاش الرصين حول قضايا استراتيجية تمس رهانات التنمية والاستثمار، في أفق ترسيخ جسور متينة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والمؤسساتي




