28 نونبر: يوم الاحتفال بحوض البحر الأبيض المتوسط
يسعى منظمو هذا اليوم إلى تعزيز الهوية والتعاون المتوسطي المشترك بين دول الحوض، ولكن أيضا تسليط الضوء على التحديات الكبرى التي تجمع بلدان الحوض المتوسطي مثل تغير المناخ، التنمية الاقتصادية أو المساواة بين الجنسين.

هلا بريس
خصّصت الدول الأعضاء في عملية برشلونة أو إعلان برشلونة يوم 28 نونبر من كلّ سنة عن الاحتفال بهذا اليوم العالمي الجديد، واعتبرته اتحاداً من أجل المتوسط، وهو احتفال بالهوية المشتركة وبالتراث المشترك لدول البحر الأبيض المتوسط. ودأبت مؤسسة آنا ليند سنويا المنظمات لاستضافة عروض موسيقية مجتمعية متزامنة في كلّ الدول المتوسطية البالغ عددها 43.
ويسعى منظمو هذا اليوم إلى تعزيز الهوية والتعاون المتوسطي المشترك بين دول الحوض، ولكن أيضا تسليط الضوء على التحديات الكبرى التي تجمع بلدان الحوض المتوسطي مثل تغير المناخ، التنمية الاقتصادية أو المساواة بين الجنسين.
وكان الهدف من وراء هذا اليوم أيضا؛ بسبب غنى ثرواته وتاريخه أيضا والتي تفتح الباب أمام كل الآمال ولاحتفال يليق بالشعوب التي تتألف منه؛ لتعزيز هوية متوسطية مشتركة ورفع مستوى بالجهود المبذولة لدفع التعاون والتكامل في المنطقة. وقد دأب المشاركون دوما منذ تاريخ الاحتفال الأولي بهذا اليوم العالمي المستجد سنة 2020م على تعزيز البعد الثقافي وإقامة الفعاليات المختلفة وتعزيز الروابط بين الضفتين واحتضان التنوع فيما بينهما.
وأشار الكاتب الأمريكي “جونسون ساجلامر” بأنّ حوض البحر الأبيض المتوسط يعتبر مهد الحضارة العالمية منذ المستوطنات الأولى التي أقيمت في عام 9000 قبل الميلاد في أريحا. والبحر الأبيض المتوسط معروف في اللغة الانكليزية واللغات ذات الأصل اللاتيني بأنه البحر الذي “يتوسط الأراضي”، وأطلقت عليه العديد من التسميات: بحرنا بالنسبة للرومان، والبحر الأبيض بالنسبة للأتراك، والبحر الكبير بالنسبة لليهود، والبحر المتوسط بالنسبة للألمان، وثمة احتمال مشكوك فيه كثيراً في أن قدماء المصريين أسموه الأخضر الكبير، وأدّى البحر دوراً رئيسياً في الاتصالات بين الشعوب حوله، وحال دون وقوع اشتباكات بين الشعوب ذات المصالح المختلفة من أجزاء مختلفة للحوض.
ولا يوجد مثيل لحوضه في العالم. وتوضح خريطة العالم الموقع الفريد للبحر الأبيض المتوسط في العالم، فهو كبير بما يكفي ليسعنا جميعا ولكنه في الوقت نفسه، بشكله الفريد وجزره وخلجانه ومضايقه، يخلق وسائل لربط الشعوب التي تعيش حوله. ويبدو كما لو كان بحراً مغلقا، ولكنه يوفر طرق النقل الرئيسية بين الشرق والغرب .



