هل تنتقل عدوى استقالة رئيس الوزراء الفرنسي إلى حكومة أخنوش؟؟
المحتجون وفئة عريضة من الشعب المغربي، يرون في استقالة الحكومة مدخلاً حقيقيا للإصلاح وإعادة بناء الثقة والتخفيف من معاناة المغاربة، وتبني سياسة تسود فيها الشفافية والمسؤولية السياسي، وبيان صادر عن برلمان الشباب، يعتبر الحركية التي أبان عنها الشباب، تعكس حاجة ملحة إلى إدماج هذه الطاقات في النقاش العمومي، وإشراكها في صياغة السياسات العمومية.

هلا بريس
تعيش فرنسا في الوقت الحالي كما عاشت سابقا على إيقاع مخاض سياسي بارز بعد الازمة السياسية التي عرفتها البلاد بعد حل البرلمان وحتى عندما اعلن عن ملامح الحكومة الجديدة أمس الأحد برئاسة “سيباستيان لوكورنو” وارتاح لذلك الرئيس الفرنسي “مانويل ماكرون” وظن أنّه في طريقه للخروج من الأزمة . لكن هذا الأخير استفاق في اليوم الموالي، على خبر تقديم “سيباستيان لوكورنو” لاستقالته بعد أن أثارت حكومته الجديدة عدّة انتقادات في صفوف الأحزاب السياسية التي تحفظت على تعيين وزير الجيوش برونو لومير في صفوفها.
ويشار إلى أنّه قد سقطت حكومتان فرنسيتان سابقتان ؛بسبب معارضتهما لمشروع ميزانية التقشف، ممّا يضاعف الصعوبات أمام أيّ حكومة جديدة تسعى لتمرير سياساتها، ونفس الامر ينطبق على المغرب الذي يعيش على إيقاع ازمة سياسية خانقة، مع الفارق بطبيعة الحال.
والمطلب الوحيد الذي تطالب به الاحتجاجات المغربية التي تصدح بها أصوات جيل حركة “زد” في العديد من المدن المغربية، منذ حوالي 9 أيام هي رحيل حكومة (عزيز أخنوش) وقدّموا مطلباً بذلك عبر رسالة وجّهوها إلى جلالة الملك، ولم يتم لحد الآن الاستجابة لهذا المطلب؛ لأنّ المحتجين وفئة عريضة من الشعب يرونها مدخلاً حقيقيا للإصلاح وإعادة بناء الثقة والتخفيف من معاناة المغاربة وتبني سياسة تسود فيها الشفافية والمسؤولية السياسية”.
لكن في المقابل تصم الحكومة آذانها عن هذا المطلب، وترفض حتّى مناقشته، وتكتفي بالتأكيد على أنّ المقاربة المبنية على الحوار هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي يواجهها المغرب، وتسريع وتيرة تفعيل السياسات العمومية موضوع المطالب الاجتماعية، بما يساهم في تحقيق الطموح المشترك لجميع المغاربة. على حد قول رئيس الحكومة.
وأبرز البيان الصادر عن برلمان الشباب على أنّ الحركية التي أبان عنها الشباب تعكس حاجة ملحة إلى إدماج هذه الطاقات في النقاش العمومي وإشراكها في صياغة السياسات العمومية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها ملفات أساسية للإصلاح، مؤكداً على أنّ أيّ نهضة مجتمعية لن تتحقق إلاّ عبر إصلاح عميق لهذه القطاعات الحيوية.
ودعوا في البيان دائما، إلى تبني مقاربة تشاركية تقوم على الحوار الجاد والمسؤول، بما يتيح تجسيد حقوق الشباب الدستورية في إطار من السلمية والانضباط للقانون، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. وأوضح البيان السالف الذكر في اختتامهK على أنّ الشباب يمثل طاقة إصلاحية أساسية في صون الاستقرار ودفع عجلة التنمية، داعياً إلى رؤية وطنية شاملة قوامها الحرية والمسؤولية والالتزام الوطني؛ من أجل مستقبل يحقق طموحات جميع المغاربة



