متابعات

مديونة: لقاءٌ تشاوري مع المنتخبين والجمعيات بالمركب الثقافي

اللّقاء يأتي استجابة لمراسلة وزير الداخلية، دعا فيها الولاة وعمال الأقاليم والجهات، إلى تطوير جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع التحذير من استغلال هذه البرامج انتخابيا، وكان اللقاء مناسبة للمنتخبين والجمعيات على السواء في التطرق للمشاكل التي تعاني منها مديونة.

هلا بريس

احتضن المركب الثقافي بمديونة أشْغال اللّقاء التشاوري، مع المنتخبين بالجماعة الترابية وفعاليات المجتمع المدني وتمّ انطلاقه ابتداءً من الساعة العاشرة صباحا من يوم (الثلاثاء) 26 غشت الجاري 2025م

وكان هذا اللّقاء فرصة لتسليط الضوء على المشاكل التي تعاني منها الجماعة والتي جاءت على لسان هذه الفعاليات والتي استهلها بعض المنتخبين  في الحديث عن مشاكل القطاع الصحي خصوصا بالمستشفى الإقليمي الذي يُعاني من عدّة اختلالات تحُول دون تقديمها للخدمات الطبية المتوخاة، وتحدثوا عن مشاكل إعادة الإيواء في ظل عدم استفادة العديد من الأسر من هذا المشروع؛ بسبب الاختلالات رافقت تفعيل هذا الملف والتي كان من مخلّفاتها أنّ مجموعة من الأسر والعائلات هدّمت مساكنها ولم تستفد من أيّ شيء. وتحدث المنتخبون أيضا عن المشاكل التي تعرفها دوائرهم الانتخابية.

وبعد ذلك جاء دور الجمعيات، وأغنواْ فصول اللّقاء بمقترحاتهم ومشاكلهم أيضا خصوصا على مستوى غياب النقل الجامعي، مبرزين في هذه النقطة بالذات لمعاناة الشباب، في سبيل الالتحاق بمعاهدهم وجامعاتهم المختلفة، وطالبوا بضرورة إيجاد حلّ لهذه المعضلة، مع بداية الموسم الدراسي الجديد.

وتحدث الجمعويون أيضا عن مشكل النقل العمومي داخل الإقليم خصوصاً على محور مديونة سيدي حجاج ومديونة الهراويين، مبرزين تواجد جماعات ترابية داخل الإقليم معزولة عن بعضها البعض، على الرغم من تزايد السكان بوثيرة كبيرة، وأشارواْ أيضا إلى قلة دور الشباب، في ظل تواجد دار شباب وحيدة لساكنة جماعة تعرف نمواً ديمغرافياً مضطرداً، وأشاروا أيضا إلى مقر الجامعة للجميع، وطالبواْ بضرورة الاستفادة منه والعمل على تسييره من طرف الطاقات المحلية بدل جلب أناسٍ من خارج المنطقة لتسييره على حد قولهم..

وجديرُ بالدكر ، إلى أنّ  هذا اللقاء حضرته باشا سيدي حجاج نيابة عن باشا المنطقة، إلى جانب رئيس الجماعة وممثلين عن مصالح خارجية متنوعة وغيرهم، مع الاشارة كذلك إلى أنّ هذا اللقاء يأتي استجابة لمراسلة وزارية، دعا فيها الولاة وعمال الأقاليم والجهات، إلى تطوير جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بهدف تعزيز التشغيل والخدمات الاجتماعية الأساسية وإدارة أزمة المياه، لتقليص الفوارق المجالية، مع التحذير من استغلال هذه البرامج انتخابيا

وحسب دورية الوزير، فإن هذه البرامج تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية؛ لبلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وترسيخ الجهوية المتقدمة، ومبادئ التكامل والتضامن بين الجماعات الترابية؛ بهدف ضمان ولوج عادل لكل مواطن لثمار التنمية وتعزيز التشغيل بالاعتماد على الإمكانات الاقتصادية المحلية وخصوصيات كلّ إقليم، وتهيئة مناخ ملائم لريادة الأعمال والاستثمار المحلي، وخلق فرص العمل، وخاصة في القطاعات الإنتاجية.

وتعزيز أيضا الخدمات الاجتماعية الأساسية، ولا سيما من خلال تحسين وتعزيز قطاعي التعليم والرعاية الصحية، بما يضمن كرامة المواطنين، ويرسي العدالة المجالية، ويقلص التفاوتات، مؤكدة على ضرورة الإدارة الاستباقية والمستدامة للموارد المائية، في ظل تفاقم أزمة المياه وتغير المناخ.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى