سياسة

موريتانيا: تٌصدر بياناً ترفض فيه المزاعم، التي تورطها في تمرير الأسلحة نحو منطقة الساحل

عبّرت عن رفضها القاطع لهذه المزاعم ومشيرة إلى أنّها تحارب التطرف العنيف منذ أكثر من عقد، وأنّ لديها قناعة راسخة بأن أمن موريتانيا الداخلي لا ينفصل عن أمن محيطها الإقليمي.

 

هلا بريس

أصدرت وزارة الخارجية الموريتانية أصدرت بياناً (الإثنين)، مُشيرة فيه إلى أنّ ما تمّ تداوله من طرف بعض وسائل الإعلام الأجنبية، تبقى مجرّد مزاعم  لا أساس لها من الصحة، بعد أن ادّعت أن موريتانيا تشكّل معبراً لأسلحة قادمة من أوكرانيا في طريقها إلى جماعات مسلّحة تنشط في منطقة الساحل.

مبرزة، إلى أنّ هذه الادعاءات لم تُدعَّم بأي دليل ملموس، ومع ذلك، فإنّ تكرارها يستوجب توضيحاً لا لبس فيه.وعبّرت الحكومة الموريتانية عن رفضها القاطع لهذه المزاعم، مشيرة إلى أنّها تحارب التطرف العنيف منذ أكثر من عقد، وأنّ لديها قناعة راسخة بأن أمن موريتانيا الداخلي لا ينفصل عن أمن محيطها الإقليمي.

وأوضحت أن هذا التصوّر يجد أساسه في واجب التضامن ومنطق الواقعية السياسية. وقالت الوزارة إن موريتانيا «تدرك أن زعزعة استقرار أي جار لا بد من أن تنعكس سلباً عليها، وقد أثبتت التجارب أن اهتزاز أمن دولةٍ ما سرعان ما يتجاوز حدودها ليطال جيرانها. وانطلاقاً من ذلك، تَرسّخ تمسّك موريتانيا بمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الساحل، حيث دأبت، بصمت وبعيداً عن الاستعراض الإعلامي، على مؤازرة أشقائها في فترات الهشاشة والاضطراب عبر الدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الحسّاسة، والوساطات الهادئة».

وبخصوص الموقف من الصراع الروسي – الأوكراني، قالت الحكومة الموريتانية إنها تتمسك بما سمتها «التعددية والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات، ورفض الانخراط في صراعات المحاور والتجاذبات الجيوسياسية».

وأوضحت أنها «في الجمعية العامة للأمم المتحدة، صوّتت لمصلحة القرار الذي يدين المساس بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وفي الوقت ذاته عارضت تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، إيماناً منها بأن العقوبات وسياسات العزل لا تُنهي الأزمات، بل تطيل أمدها».

وأشارت إلى أن هذا الموقف لا يعني أي نوع من «الازدواجية» وإنما يمثل «الوضوح في التفكير: فالعلاقات مع موسكو تعود إلى 1965م بينما العلاقات مع كييف حديثة ومحدودة. ومن ثمّ، فإنّ خياراتها لا تمليها اعتبارات المساعدات أو الضغوط، بل عمق الروابط التاريخية واتساق المواقف المبدئية.

وخلصت الحكومة الموريتانية إلى أنها «إزاء هذه المزاعم الأخيرة، لا تكتفي برفضها الحازم فحسب، بل تجدّد تمسّكها بخطها الثابت: قلة في الكلام، كثرة في الأفعال، ووفاء دائم للمبادئ. ففي منطقة تتقاذفها الأزمات والانقلابات، اختارت بلادنا نهجاً متفرّداً: دبلوماسية قائمة على التحفّظ في الأسلوب، والصلابة في المبدأ، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاستقرار مسؤولية جماعية مشتركة، لا تخص دولة بعينها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى