وطنية

4 فبراير 1998م: عندما عيّن الملك الحسن الثاني عبد الرحمان اليوسفي كوزير أول

«نحن محتاجون لك؛ لأنّنا مقبلون جميعاً على مرحلة تتطلب بدل الكثير من الجهد والعطاء؛ من أجل الدفع ببلادنا إلى الأمام حتّى نكون مستعدين لولوج القرن الواحد والعشرين»

هلابريسما

 مرّت 28 سنة على ذكرى تعيين عبد الرحمان اليوسفي في منصب الوزير الأول لحكومة التناوب التوافقي بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني وذلك بتاريخ 4 فبراير 1998م

وجاء تعيين عبد الرحمان اليوسفي في هذا المنصب، في وقت كان فيه المغرب، يعاني من عدّة مشاكل اقتصادية واجتماعية تحدّث عنها الراحل عبد الرحمان اليوسفي في مذكراته التي تحمل عنوان “أحاديث فيما جرى” التي سرد فيها مسيرته السياسية من النضال ضد الاستعمار، إلى قيادة حكومة التناوب ما بين سنتي 1998م و2002م

يستعرض عبد الرحمان اليوسفي في مذكراته كواليس العمل السياسي بالمغرب، خصوصًا في علاقة الأحزاب بالسلطة الملكية، وأبرز التحديات التي واجهها في الحكم والمعارضة. كما يتناول تجربة الاعتقال والمنفى، ورؤيته للإصلاحات الديمقراطية التي لم تكتمل.

ويروي عبد الرحمان اليوسفي في مذكراته يوم استقبله المرحوم الحسن الثاني في القصر الملكي بالرباط، يوم الأربعاء 4 فبراير 1998م ليعينه وزيراً أولاً وخاطبه قائلا: «إنّني أقدر فيك كفاءتك وإخلاصك وأعرف جيداً منذ الاستقلال أنّك لا تركض وراء المناصب بل تنفر منها باستمرار».

وكشفت ذات المذكرات، عن رغبة الراحل الحسن الثاني في تعيين عبد الرحمان اليوسفي كوزير أول لحكومة التناوب بعدما قال له: « نحن محتاجون لك؛ لأنّنا مقبلون جميعاً على مرحلة تتطلب بدل الكثير من الجهد والعطاء؛ من أجل الدفع ببلادنا إلى الأمام حتّى نكون مستعدين لولوج القرن الواحد والعشرين»

وتحدث عبد الرحمان اليوسفي في مؤلفه “أحاديث فيما جرى” عن مرحلة الاستعمارين للمغرب (فرنسا وإسبانيا) ودوره في المقاومة بعد انضمامه لصفوف الحركة الوطنية وتأسيس حزب الإتحاد الوطني للقوات الشعبية الخارج من رحم حزب الاستقلال وتحدث أيضا عن فترة استقلال المغرب سنة 1956م والصراع بين الأحزاب الوطنية والنظام الملكي والملاحقات التي تعرض لها رفقة زملائه في الحزب وأشار لنفيه خارج البلاد  وفترة الاعتقالات و الاغتيالاتـ، أبرزها حادثة اغتيال المهدي بن بركة عام 1965م

وتطرق اليوسفي لفترة حكمه القصيرة في حكومة التناوب وما شهدتها من إصلاحات مختلفة خصوصاً الحقوقية منها، تكلّلت بالمصالحة مع ضحايا القمع السياسي وتحدّث أيضا  عن فترة اعتزال العمل السياسي بعد وفاة الحسن الثاني وتعيين حكومة جديدة يقودها تكنوقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى