سعيد عتيق: «للأسف الشديد بقيت جماعة الهراويين رهينة منطق “شد ليا نقطع ليك”.»
قال: «مرّت أربع سنوات عجاف من عُمر المجلس الجماعي، من غير التمييز ما بين لون الأغلبية ولون المعارضة، لا شيء واضح على الإطلاق مشيراً إلى أنّ هذه الفترة اتسمت بالكولسة والتكتلات الظرفية والتحالفات المؤقتة التي تُفَصَّل على مقاس اللحظة والحاجة»

هلابريسما
أكد العضو الجماعي بهراويين مديونة، (سعيد عتيق) في تصريح خصّ به موقع “هلابريسما” أنّه مرّت 4 سنوات من عُمر المجلس الجماعي، من غير أنْ تلوح في الأفق بوادر الخلاص، وأضاف بأنّ الوضع لم يزدد إلاّ قتامة في ظلّ تواجد مسلسل متواصل من الصراعات والتجاذبات الداخلية صارت محور أحاديث الساكنة في البيوت والمقاهي وغيرها .
وأوضح (عتيق)، على أنّه مرّت أربع سنوات عجاف من عُمر المجلس الجماعي في المنطقة، من غير التمييز ما بين لون الأغلبية ولون المعارضة، لا شيء واضح على الإطلاق مشيراً إلى أنّ هذه الفترة اتسمت بالكولسة والتكتلات الظرفية والتحالفات المؤقتة التي تُفَصَّل على مقاس اللحظة والحاجة. أمّا التكتل من أجل الصالح العام، ومن باب الواجب والمسؤولية، فقد تمّ اجتثاثه كلياً من قاموس تدبير الشأن المحلي، بحسب عتيق دائماً.
وتحدث عن دورات المجلس، وأوضح بأنّها تكاد تكون نسخاً مكرّرة مشيراً على أنّه وإنّ تمّ التداول أحياناً في نقط ذات أهمية، فإنّها تبقى مجرّد نوافل سياسية أمام فرائض التنمية الغائبة وفرجة البهرجة وهدر الزمن التنموي، وأشار للعبث في تدبير الشأن المحلي وأعطى مثالاً على ذلك بإعادة برمجة نقاط سبق إلغاؤها بالتصويت، لتعود آلة التصويت الميكانيكية وتعيد تمريرها وكأنّ شيئا لم يكن !!!
وتطرّق (عتيق) لمعاناة الساكنة من متطلبات بديهية، من قبيل تجويد الإنارة العمومية، وحلّ معضلة الباعة الجائلين وتحسين شروط العيش وغيرها لكنّها تصطدم بغياب الإرادة الحقيقية وبموت ضمير المسؤولية على حدّ قوله. وأكد بأنّ الهراويين تعرف توسعاً عمرانياً لافتاً لكن للأسف لا يواكبه توسع في روح المواطنة ونكران الذات؛ نتيجة افتقار المنطقة لضمائر حية وقلوب رحيمة ورجالات يؤدون مهامهم بكلّ إخلاص.

واعترف (عتيق)، بأنّه كان قرابة سنتين من الزمن شحيحاً في تدخلاته داخل مجلس جماعة الهراويين، لكن ليس عجزاً عن الترافع ولا تنصلاً من مسؤولية تمثيل الساكنة والدفاع عن قضاياها، بل كان اختياراً واعياً للصمت، بعدما أن تبين له عدم جدوى ذلك؛ بسبب غياب التفاعل الجاد مع المقترحات والأفكار وتجاهل العديد من المراسلات والشكايات المودعة بمصلحة الضبط. وأضاف بقوله: «الصمت وإن كان حكمة أحيانا فهو أحيانا أخرى تواطؤ غير مقصود مع الرداءة، وتخلٍّ غير مبرّر عن الواجب.
وتطرق أيضا في تصريحه لوضعية الدواوير والتجمعات العشوائية التي تعاني ساكنتها في صمت، من غير العمل على إعادة تأهيلها وإلقاء المسؤولية على الجماعة لوحدها في هذا الأمر والتي تتحمل جزءاً من المسؤولية، إلاّ أنّها تظل عاجزة بمفردها على حلّ هذا الملف المعقد.
وطالب في ذات الموضوع من الجماعة، بتقديم مقترح عملي وجريء لدى السلطات المحلية والإقليمية والمركزية؛ يهدف إلى الاجتثاث النهائي لهذه التجمعات، مع تمكين ساكنتها من سكن لائق يحفظ الكرامة الإنساني والنظر في وضعية الشوارع والتطهير السائل الدي تعاني الساكنة من تداعياته على صحتهم وحياتهم الاجتماعية وتساءل إلى متى يظل الحال على هذا الوضع؟؟؟ ولفت (عتيق) الانتباه لمشكل النقل العمومي الذي تعاني منه الهراويين والخصاص المهول في أسطوله وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية مشيراً إلى أنّ النقل ليس ترفاً، بل أساس كلّ تنمية.
وطالب في ذات الإطار، بأنْ تتحمّل مؤسسة التعاون بين الجماعات المسؤولية في هذا الجانب خاصّة في ظل إخلالها المتكرر بالوعود السابقة والحالية في سبيل ربط المجال البيضاوي بمحيطه الإقليمي وفك العزلة عن الساكنة المحلية التي تعاني الأمرين في هذا الإطار.

وفي اختتام مداخلته عبّر عن أسفه لضعف التفاعل مع مطلب إحداث وحدات أمنية تواكب توسع مدينة ذات كثافة سكانية تنافس مدناً وأقاليم متعدّدة. وتساءل (عتيق) لماذا تمّ الاستغناء عن المركز الأمني منذ أكثر من عقد زمني؟ ولماذا لم يتم فتح مركز حي البساتين؛ لتكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن؟ ومتى تعطى الانطلاقة للبدء في إنجاز المؤسسة الأمنية الكبيرة بجماعة الهراويين؟؟؟



