متابعات

24 أبريل: ذكرى المذبحة الجماعية للأرمن على يد العثمانيين

تركيا تقلل من أهمية ما جرى، وترفض وصف ما حدث، بعبارة "إبادة جماعية" وتتحدث عن حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة أودت بحياة ما بين 300 و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك وأردوغان يعتبر القضية الأرمنية بأنّها باتت أداة حملة؛ لتشويه صورة تركيا.

 

هلا بريس

تحلّ في هذا اليوم (الخميس) 24 أبريل 2025م الذكرى السنوية العاشرة بعد المائة للإبادة الأرمنية، التي ارتُكبت على يد الدولة العثمانية عام 1915م، وهي ذكرى يستعيد فيها الأرمن ذكرى مجزرة راح ضحيتها أزيد من مليون ونصف مليون أرمني، في حملة تطهير عرقي منظمة استهدفت القضاء على المكوّن الأرمني في الدولة العثمانية  وهو ما “اعتبره” الأرمينيون حينها، بأنّها إبادة منظمة خرجت عن كلّ الأطر الإنسانية والقانونية واستهدفت شعباً بأكمله على خلفيات دينية وعرقية، بدءاً من تصفية القيادات والمثقفين، مروراً بعمليات التهجير القسري والتعذيب، ووصولاً إلى إحراق القرى وممارسة أبشع الجرائم بحق النساء والأطفال والرجال على حد سواء.

وبهذه المناسبة أحيا أرمن مدينة “تل تمر” بمقاطعة الجزيرة بسوريا، الذكرى السنوية الـ 110 للإبادة الجماعية الأرمنية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بين عامي 1915 و1917م ورُفعت خلال الفعالية عدة شعارات تندد بسياسات الإبادة، وتؤكد استمرار المقاومة، من بينها: “سنحمي ثورتنا ضد هجمات الاحتلال والإبادة”، و”بنضالنا نرفع راية الحرية”، و” لا لإبادة جديدة بحق الأرمن”، كما عُلّقت على جدران القاعة صور لشهداء أرمن قضواْ خلال المجازر. ودأبت أرمينيا على الاحتفال بهذه الذكرى وإحياء فعالياتها عند حلول موعدها 24 أبريل من كل سنة والمعروفة على نطاق واسع بالإبادة الجماعية والتي ذهب ضحيتها أزيد من مليون أرميني من قبل الجيش العثماني قبل مئة عام وعشر سنوات.

ويؤكد الأرمن أن هؤلاء الضحايا سقطوا في حملات قتل منهجية بين 1915 و1917م في السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية، وتعترف العديد من الدول بهذه الواقعة، وتشارك في مراسيم إحيائها بداخل أرمينيا، بينما في الصورة المقابلة، ترفض تركيا وصف ما حدث، بعبارة “إبادة جماعية” وتتحدث عن حرب أهلية في الأناضول رافقتها مجاعة أودت بحياة ما بين 300 و500 ألف أرمني وعدد مماثل من الأتراك. وقد سبق لتركيا، أن قدّمت التعازي للضحايا من الأرمن ولم تنفِ الإبادة، وأقر أردوغان “بالمعاناة” التي لحقت بالأرمن في ظل السلطنة العثمانية، لكنه يرفض وصفها بالإبادة، واعتبر القضية الأرمنية بأنّها باتت أداة حملة؛ لتشويه صورة تركيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى