صحافة وإعلام

صحافيون يدينون ممارسات اللجنة المؤقتة لتسيير مهنة صاحبة الجلالة ويطالبون بحلّها

تبنواْ عشرة مطالب، من بينها فتح تحقيق عاجل في جميع الخروقات المضمنة في "الفيديو المسرب" والحلّ النهائي للمجلس الوطني، وأعلنواْ عن تضامنهم مع الصحافيين ضحايا قرارات هذه اللجنة، وبأنّ أيّ متابعة قضائية ضد "المهداوي" هي استمرار لمسلسل استهدافه ومواصلة سياسة التضييق على الأصوات المهنية المستقلة، وطالبوا بحماية كرامة الصحافيين، ووقف كلّ أشكال الترهيب، والدعوة إلى مراجعة القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة وإعادة صياغة منظومة الدعم العمومي الموجه للقطاع

 

استنكر صحافيون مهنيون الممارسات المنسوبة للجنة الأخلاقيات الموالية للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر واعتبروا بأنّ اللجنة فقدت صلاحيتها بعد انتهاء ولايتها.

وأكد الصحافيون في بلاغ أصدروه بهذا الخصوص،  بأنّ “الفيديو” المسرب تضمن وقائع بالغة الخطورة، وحدّدوها في أربعة محطات رئيسية، استهلوها بتلقي قرار اللجنة عبر الهاتف من خارج غرفة المداولة، في خرق وصفوه ب”الخرق” الصريح لقواعد العمل المؤسساتي والإيحاء بالسعي للتأثير على القضاء واستعمال السلطة التأديبية كأداة للضغط والانتقام وتصفية الحسابات مع الصحافيين والإساءة إليهم  وإلى مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، واعتبرواْ هذه الممارسات، بأنّها لا تستهدف “حميد المهداوي” لوحده، بل تمثل اعتداءً على حرية الصحافة وإضراراً بالغاً بسمعة مؤسسة يُفترض أنْ تكون حامية لأخلاقيات المهنة، لا طرفا في خرقها.

وتبنّى البيان الصحفي عشرة مطلباً بناءً على حيثيات  ما سبق ذكره، حيث أكّدواْ على ضرورة فتح تحقيق عاجل في جميع الخروقات المضمنة في الفيديو المسرب والحلّ النهائي للمجلس الوطني؛ بالنظر إلى فقدانه لشرعيته وانهيار أسس استقلاليته، والإعلان عن تضامنهم مع الصحافيين ضحايا قرارات هذه اللجنة.

وأوضح البيان من خلال خلاصاته المطلبية دائما، بأنّ نشر الزميل حميد المهداوي للفيديو السالف البيان، يدخل في صميم عمله الصحفي، وواجبه المهني واعتبروا أيّ متابعة قضائية ضده هي استمرار لمسلسل استهدافه ومواصلة سياسة التضييق على الأصوات المهنية المستقلة، ونبّهواْ إلى أنّ اللجنة المؤقتة لا تملك أيّة صلاحية لمباشرة إجراءات تأديبية؛ لأنّها فقدت ولايتها القانونية منذ مطلع أكتوبر الفائت. ودعواْ إلى إعادة النظر في طريقة اشتغال لجنة الأخلاقيات بطريقة شفّافة تتسم بالنزاهة والاستقلالية.

وطالب البيان بحماية كرامة الصحافيين، ووقف كلّ أشكال الترهيب، والدعوة إلى مراجعة القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة؛ ليكون متسقا مع أحكام الدستور والمبادئ الديمقراطية، وأن يرتكز على معايير الكفاءة والمصداقية، لا على أسس مالية، أو ترتيبات مفصلة على المقاس، وبما يكفل حرية أكبر لحرية التعبير وتعزيز استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة.

واختتم البيان مسلسل مطالبه العشر، بالتنصيص على ضرورة إعادة صياغة منظومة الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة، بما يضمن تعزيز حرية التعبير وترسيخ التعددية وخدمة المصلحة العامة، من خلال صحافة مستقلة ومتنوعة قادرة على إنتاج محتوى مهني وموثوق، مع ربط الاستفادة من الدعم بمعايير واضحة تتعلق بالجودة واحترام الضوابط القانونية وإلزام الدولة بنشر اللوائح السنوية للدعم في إطار من الشفافية، بما يضمن حماية للمال العام ويقطع مع كلّ أشكال الريع، أو التخصيص غير العادل، أو غير المستحق لأموال دافعي الضرائب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى