على بعد أيام قليلة من بدايتها… فهل نحن مقبلون على حملة انتخابية أم على حملة سمسرة سياسة الفقر؟؟؟
إن أكبر تزوير يتعرض له الناخبون المغاربة، هو أن يتم استغلال فقرهم وعوزهم، ويتم جرّهم على الرغم منهم، إلى بيع صوتهم الانتخابي وتزوير إرادتهم ثمّ بعد ذلك تركهم لمعاناتهم، يزدادون فيها فقراً وممثليهم في المجالس والبرلمان يزدادون غنى!!!

هلابريسما
يذهب السياسيون والمرشحون للانتخابات في الدول المتقدمة، إلى حيثُ تتواجد الفئات الواعية، من مثقفين وغيرهم ويلجون إلى مدرّجات الجامعات، في سبيل أن يقنعوهم ويعطوهم أصواتهم الانتخابية، بعد أنْ يكون قد أقنعوهم ببرنامجهم الانتخابي والميزانية المرصودة، وبعد أن يكونواْ قد برّرواْ لهم أسباب فشل بعض البرامج ويقدّمواْ لهم سياسة مشروعهم المجتمعي، فيحصل هناك تنافس حول أحسن برنامج يقنعون به الناخبين، حتّى يضمنواْ أصواتهم.
لكن في المغرب هناك واقع انتخابي وسياسي مغاير، فالتنافس يتم حول أكبر زردة ووليمة ،ويتوجهون صوب الفئات الهشة والدواوير المنسية التي تعاني من الفقر والعوز، فهم يتجنّبون المواطنين الذين سوف يناقشونهم حول البرنامج والمشاريع، ويرحبون بالمواطنين الفقراء الذين لم يترك لهم الفقر مجالاً متاحاً للتفكير والنقاش، يستغلون أميتهم وعوزهم للمتاجرة بأحلامهم وأمانيهم ويقدمون لهم الزرود والولائم المختلفة التي لا قبل لهم بها وكلّ ما ألذ وطاب من الطعام، على امتداد أيام معدودات، فضلاً عن شراء ذممهم في سوق النخاسة الانتخابية ثم بعد ذلك يتركونهم يتمرغون في مستنقع فقرهم، إلى أن يحين موعد الاستحقاق المقبل.
إن أكبر تزوير يتعرض له الناخبون المغاربة، هو أن يتم استغلال فقرهم وعوزهم، ويتم جرّهم على الرغم منهم، إلى بيع صوتهم الانتخابي وتزوير إرادتهم ثمّ بعد ذلك تركهم لمعاناتهم، يزدادون فيها فقراً وممثليهم في المجالس والبرلمان يزدادون غنى. فهل نحن مقبلون على حملات انتخابية مؤطرة بالقانون، أم أمام سمسرة سياسة الفقر؟؟؟



