عندما كتب “ألفريد نوبل” وصيته في مثل هذا اليوم 27 نونبر من سنة 1895م
جاء في كتاب يوسف أبو الحجاج الذي عنونه ب"ألفريد نوبل وجائزته الشهيرة" على أنّه من الخطأ الفادح، أن نصف عبقرية ألفريد نوبل بالعبقرية الشريرة، أو نصف مجهوده العلمي ومخترعاته، وبأنّها ساقت العالم إلى الدمار، أو أنّها كانت سببا فيما يحدث في العالم، من صراعات وما ينشب فيه من الحروب.

هلا بريس
تحلّ في هذا اليوم (الخميس) 27 نونبر 2025م الذكرى 30 بعد المائة، على توقيع المهندس والكيميائي السويدي مخترع الديناميت واختراعات أخرى (ألفريد نوبل) على وصيته، والتي تقضي بأن تُصرف أمواله على إنشاء جائزة “نوبل” بعد وفاته وأصبحت تمنح في مختلف المجالات منذ 1901م
وارتبط اسم (ألفريد نوبل) بعدّة اختراعات، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، عدّاد الغاز الذي حاز براءته عام 1857م وبعدها بسنوات قليلة، تمكن من تحويل المادّة المتفجرة إلى حبيبات سهلة الاستخدام، واختراع الصاعق (الديناميت) سنة 1867م فتهافت على شرائه شركات البناء والمناجم والقوات المسلحة وانتشر (الديناميت) في جميع أنحاء العالم.
وقام ألفريد نوبل بإنشاء العشرات من المصانع والمعامل في 20 دولة، وجنى من وراء ذلك ثروة كبيرة جدّا، حتّى أصبح من أغنى أغنياء العالم. وبخصوص وصية هذا الأخير، فقد رصد لها جزءاً كبيراً من ثروته؛ لإنشائها منذ 1901م وتكرم الجائزة الرجال والنساء الذين حقّقواْ إنجازات باهرة في الفيزياء
وجاء في كتاب يوسف أبو الحجاج الذي عنونه ب”ألفريد نوبل وجائزته الشهيرة” على أنّه من الخطأ الفادح، أن نصف عبقرية ألفريد نوبل بالعبقرية الشريرة، أو نصف مجهوده العلمي ومخترعاته، بأنّها ساقت العالم إلى الدمار، أو أنّها كانت سببا فيما يحدث في العالم، من صراعات وما ينشب فيه من الحروب.
وجاء في ذات الكتاب، «أنّ معظم الإنجازات العلمية التي أنتجتها عقول عباقرة العلماء يمكن أن تستخدم في الخير، كما يمكن أن تستخدم في الشر، والعلماء أنفسهم لا يستخدمون عبقرياتهم لخدمة الشر، ولكن التجار وأصحاب المصالح وطلاب الثروات هُم الذين ينشرون إنجازات العباقرة من العلماء؛ لتحقيق أهدافهم الأنانية على حساب الإنسانية»
وكان للعرب نصيب من الفوز بجائزة نوبل في مجالات مختلفة والتي تمّ استهلالها سنة 1960م بعد أن فاز بها في مجال الطب “بيتر ميدور” وهو بريطاني من أصل لبناني، وفي مجال السلام فاز بها العديد من الأسماء، مثل أنور السادات سنة 1978م وياسر عرفات سنة 1994م محمد البردعي في 2005م وتوكل كرمان من اليمن سنة 2011م والرباعي التونسي في 2015م وفي مجال الكيمياء فاز بها على التوالي، كلاًّ من “لياس جيمس كوري” سنة 1990م وهو أمريكي من أصل لبناني، وأحمد زويل من مصر سنة 1999م وغيرهم في ذات المجال. أمّا في مجال الأدب، فنجد نجيب محفوظ سنة 1988م وعبد الرزاق قرنح من تنزانيا وهو من أصل يمني وذلك سنة2021م.
ونختم في سياق جائزة نوبل، بما جاء في بعض أسطر الصفحة 109م من كتاب “للخلف در” لتاج الدين عبد الحق والتي جاء فيها ما يلي« قليلٌ من العرب من كان يعرف الدكتور أحمد زويل عندما فاز بجائزة نوبل للكيمياء عام 1999م وقليلٌ من غير العرب أيضا، من كان يعرف نجيب محفوظ قبل أن يفوز بجائزة نوبل للآداب عام 1988م وبالطبع فإنّ الذين كانوا يعرفون “توكل كرمان” عام 2011م من العرب والأجانب أقلّ بكثير، وما يمكن أن نقوله عن جائزة نوبل يمكن أنْ يقال عن جوائز أجنبية أخرى، سواء مجالات العمل العام، أو في بعض المجالات المتخصّصة .



