متابعات قضائية

الرباط: محكمة الاستئناف تتطرق لاختلالات البرنامج الاستعجالي لقطاع التعليم

الملف شابت صفقاته عدّة تلاعبات في عهد وزير سابق للقطاع والمتهم في حيثياته مديرة سابقة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط، بمعية اثنين من المسؤولين بالأكاديمية وصاحب شركة وزوجته استحوذا على كلّ الصفقات وتحديد موعد أول جلسة استنطاق تفصيلية في بداية شهر مارس المقبل.

هلابريسما

استعرضت محكمة الاستئناف بالرباط يوم الأربعاء 4 فبراير الجاري، فصول ملف مدرج في إطار البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم والذي شابت صفقاته عدّة تلاعبات في عهد وزير سابق للتعليم، والمتهم في حيثياته مديرة سابقة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط، بمعية اثنين من المسؤولين بالأكاديمية وصاحب شركة وزوجته، استحوذا على كلّ الصفقات وكانت الفرقة الوطنية قد استمعت إليهم، إلى جانب رئيس قسم الميزانية سابقا ومفتش جهوي كان مكلفا بتسليم العتاد الديداكتيكي، وأحالتهم بعد ذلك على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي تقدم بدوره بملتمس لإجراء تحقيق معهم؛ من أجل جناية اختلاس وتبديد أموال عمومية، وأحالتهم على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، الذي أمر بإغلاق الحدود في وجه الجميع وحجز ممتلكاتهم وحساباتهم البنكية ومواصلة التحقيق التفصيلي معهم في حالة سراح، مع تحديد موعد أول جلسة استنطاق تفصيلية في بداية شهر مارس المقبل.

ويشار إلى أنّه قد تفجر ملف التلاعب بصفقات البرنامج الاستعجالي بعد تسريب تسجيلات صوتية لمديرة سابقة لإحدى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إضافة إلى إصدار المجلس الأعلى للحسابات تقريراً حول تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية والذي كشف عن اختلالات خطيرة طالت عملية صرف الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج والتي فاقت مبلغ 43 مليار درهم.

وجدير بالذكر، إلى أنّ الأبحاث والتحريات وكما تطرقت لذلك عدّة تقارير إعلامية  كشفت  عن وجود اختلالات طالت إعداد وإبرام الصفقات وسندات الطلب انطلاقاً من غياب آليات مضبوطة؛ لتحديد الحاجيات الملحة من الوسائل التعليمية وخرق بعض المقتضيات القانونية المتعلقة بعملية إبرام الصفقات العمومية من نشر طلبات العروض، ونتائج الصفقة، وتحديد أعضاء لجان فتح الأظرفة بتعيينات مسؤولة ورسمية، ثم الإخلال بمبدأ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص، مع تسجيل تواطؤ كبير مع شركتين، من خلال الضغط على المصالح الجهوية والإقليمية عبر توجيه المواصفات التقنية وجعلها تتطابق مع البيانات والعينات الخاصة بالشركتين وتجزيء الطلبيات إلى سندات طلب عوض تجميعها في صفقة واحدة واللّجوء إلى منافسات صورية؛ لإبرام سندات الطلب والتلاعب في أثمنة بعض التجهيزات المسلمة من صفقة إلى أخرى.

.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى