العثور على ملفات تخصّ بنوك ومؤسسات عمومية محفوظة في مستودعات عشوائية بإقليم النواصر
عامل الإقليم يواصل عملية هدم مستودعات عشوائية تمّ تحويلها إلى معامل سرية تشتغل خارج الضوابط القانونية بعيداً عن أعين مصالح الضرائب والضمان الاجتماعي

هلا بريس
عثرت السلطات الإقليمية بالنواصر على ملفات تخصّ بنوك ومؤسسات عمومية محفوظة في بعض المستودعات، تفتقر إلى أبسط الشروط للقيام بمهمة الحفظ. وجاءت هذه العملية في سياق الحملة التي تُباشرها السلطات الإقليمية مؤخراً من أجل هدم المستودعات العشوائية بإقليم النواصر، في الجماعات التي تشهد تمركز هذه المنشآت غير القانونية التي تعود ملكيتها لمنتخبين أو منعشين عقاريين وغيرهم من أصحاب النفود.
وكشفت مصادر مطلعة، في كون الهدف من وراء هذه الحملة هو محاربة مختلف الاختلالات والتجاوزات خصوصاً وأنّ هذه المستودعات تضرّ بالاقتصاد الوطني من خلال التهرب الضريبي، وخرق مقتضيات مدونة الشغل من خلال تشغيل يد عاملة بأجور زهيدة هذا من غير نسيان، تأثير هذه المستودعات العشوائية على البيئة والفرشة المائية فضلاً عن إمكانية استغلالها في تخزين الممنوعات، أو التحضير لممارسات إجرامية لتهديد الأمن العام.

وأضافت ذات المصادر، إلى أنّ هذه المستودعات كانت تُستغل على امتداد سنوات خلت، من طرف شركات دولية وبنوك كبرى ومؤسسات وصناديق عمومية استراتيجية، تستخدمها لحفظ أرشيفها، من دون الالتزام بشروط السلامة، كل همّها هو الحصول على فضاءات للتخزين بأسعار منخفضة، متجاهلة التبعات القانونية، في حال تسرب هذه الوثائق إلى العامة، أو ضياعها في حال اندلاع حريق أو ما شابه.
وأوضحت ذات المصادر، في كون عملية محاربة المستودعات العشوائية، سوف تستمر؛ للقضاء على مختلف الاختلالات بالإقليم، وأعْطت مثالاً على ذلك ببوسكورة بمنطقة لحفاية، التي تكثر فيها المستودعات العشوائية، وتنشط فيها معامل سرية وأنشطة غير مراقبة، لا من طرف مصالح الضرائب ولا من مسؤولي الضمان الاجتماعي، أو سلطات الإقليم، مؤكدة على أنّ عملية الهدم، سوف تشمل الجميع، من غير التفريق ما بين فلان أو ترتلان ومعلنة في ذات الصدد، على إخبار السلطات للعديد من أصحاب هذه المستودعات، بالعمل على إفراغها من محتوياتها وهدمها وإعطائهم مهلة كافية قبل تدخل السلطات.




