الدروة : لقاءٌ تواصلي يناقش ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة
اللّقاء شكل محطة مهمّة في المسار المحلي الهادف إلى نشر ثقافة المساواة ومحاربة كلّ أشكال العنف ونظم تحت شعار: "من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة". وخلص إلى ضرورة تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والجمعيات، وتكثيف أنشطة التوعية، والعمل على مراجعة النصوص التشريعية بما يضمن حماية فعالة لحقوق النساء.

هلا بريس
احتضنت دار الشباب الدروة يوم الخميس 4 دجنبر 2025م لقاءً تواصلياً نظّمته جمعية منتدى التنمية البشرية للأعمال الاجتماعية بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، وذلك في إطار الحملة الوطنية الثالثة والعشرين؛ لوقف العنف ضد النساء، والمنظمة هذه السنة تحت شعار: “من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ المساواة والمناصفة”.
وقد عرف اللّقاء حضوراً متنوعاً شمل فاعلين جمعويين، ومهتمين بالشأن القانوني والاجتماعي، إضافة إلى مشاركة واسعة للنساء من مختلف أحياء مدينة الدروة.
وافتُتِح اللقاء بكلمة المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية، المهدي مرزاق، الذي أكد على أهمية هذه المحطة الوطنية في تعزيز الوعي المجتمعي حول خطورة العنف ضد النساء، والدور الذي يلعبه المجتمع المدني في مواكبة التشريعات والسياسات العمومية ذات الصلة.
وفي مداخلة قانونية معمقة، قدّم الأستاذ جواد ابشيري، المحامي بهيئة الدار البيضاء، عرضاً تناول فيه الإطار التشريعي المغربي المتعلق بمحاربة العنف، مع إبراز السبل الممكنة لتعزيز حماية النساء داخل النصوص القانونية القائمة، مؤكداً ضرورة تحسين آليات الولوج إلى العدالة وتجويد إجراءات الحماية.
وشكّلت مداخلة رشيد العنباري، الإطار بوكالة التنمية الاجتماعية، إحدى اللحظات المركزية في اللقاء، حيث قدم عرضاً شاملاً للبرنامج الوزاري المتعلق بالحملة الوطنية، متوقفاً عند أهم محاورها ومكوناتها. وقد أبرز في عرضه، السياق الوطني والدولي الذي تستند إليه الحملة وأهمية ملاءمة التشريعات الوطنية مع مبادئ الدستور والاتفاقيات الدولية وتأثير الصور النمطية على أوضاع النساء وعلى تطبيق النصوص القانونية وضرورة تثمين المنجزات القانونية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة والأدوار المركزية للمجتمع المدني في التوعية والتحسيس ومرافقة النساء ضحايا العنف. وقد قدّم العنباري أيضاً معطيات حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية للعنف، مشدداً على أن الحملة الوطنية ليست مناسبة ظرفية، بل ورشاً مستمراً يهدف إلى دعم المساواة وتكافؤ الفرص داخل المجتمع. وتناول محمد أحنيش في مداخلته مكانة المرأة في الإسلام، مبرزاً القيم التي حفظت للمرأة كرامتها وحقوقها
واختتمت أشغال هذا اللقاء بكلمة للأستاذة سعيدة كردي، رئيسة جمعية أصيل للتنمية البشرية والمهنية، استعرضت فيها تجربتها كفاعلة جمعوية، ومتحدثة عن المجهودات الميدانية المبذولة لفائدة النساء خاصة في مجالات التمكين والدعم الاجتماعي.

ويشار إلى أنّ الفاعل الجمعوي نور الدين الساقي قام بتسيير أطوار اللّقاء وإدارة النقاش، كما قدّم يونس الحلوي، رئيس جمعية منتدى التنمية البشرية للأعمال الاجتماعية، كلمة تطرق فيها إلى السياق العام للحملة وإلى أهمية إشراك الساكنة المحلية في النقاش حول التشريعات ذات الصلة بالمساواة، مع الإشارة كذلك، إلى أنّ هذا اللّقاء عرف تفاعلاً مهما بين الحضور ممّا يؤكد الاهتمام المتزايد بقضايا العنف المبني على النوع، وشارك في تأطيره كلّ من طارق بنحليمة، سامية صفي الدين، ومريم سريع، إلى جانب رشيد العنباري، حيث قدمواْ توضيحات ومساهمات عملية ساعدت في توسيع النقاش وفهم محاور الحملة الوطنية.
وخرج اللّقاء بتوصيات مهمة دعت إلى ضرورة تعزيز العمل التشاركي بين المؤسسات العمومية والجمعيات، وتكثيف أنشطة التوعية، والعمل على مراجعة النصوص التشريعية، بما يضمن حماية فعّالة لحقوق النساء. وقد شكل هذا النشاط محطة مهمة في المسار المحلي الهادف إلى نشر ثقافة المساواة ومحاربة كل أشكال العنف



